والرب هو الخالق، قال تعالى: {سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الزُّخرُف:82]، يقول السمعاني: " أي: خالق السموات والأرض "(1)
والمشركون يقرون بالخالقية لله تعالى، يقول تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} [الزُّخرُف:9]، ويقول تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (36)} [الطور:35 - 36]، يقول السمعاني: " وفي التفسير: أنهم كانوا مقرين بأن الله خالق السموات والأرض، فالمعنى: أنهم إذا كانوا مقرين بأن الله هو الخالق، فلِمَ يشركون معه غيره "(2).
فالله جل وعلا هو الخالق، والخلَاّق، والخلق: هو اختراع الشيء على غير مثال سابق.(3)
وقال جل شأنه: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} [الحِجر:86]، يعني: الخالق العليم بخلقه، كما قال في موطن آخر: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ} [المُلك:14]، وهو " استفهمام بمعنى الإنكار والتوبيخ، والمعنى: ألا يعلم مَنْ في الصدور، مَنْ خلق الصدور، ويُقال: ألا يعلم ما خلق، (من) بمعنى (ما) "(4)
وقال تعالى: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} [يس:81]، والخلاق: هو الذي يخلق مرة بعد مرة، والعليم هو العالم بخلقه(5)، فالخلق: هو ابتداع الشيء وتقديره.(6)
وصفة الخالقية تتسم بعدة خصائص:--------------------------------------------
(1) ((السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 119
(2) ((السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 278
(3) ((السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 56
(4) ((السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 11
(5) ((السمعاني: تفسير القرآن: 4/ 390
(6) ((السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 162

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)