14 ـ ما معنى مقام ربه:
فَرَّق السمعاني بين المَقام والمُقام: فقال: " المَقام: موضع الإقامة، والمُقام: فعل الإقامة "، والله جل وعز يقول: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن:46]، ويقول: {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي} [إبراهيم:14]، فكيف يكون لله مقام؟ يقول السمعاني: " أجمع أهل التفسير أن معناه: ذلك لمن خاف مقامه بين يدي ربه للسؤال والحساب. (1)
15 ـ ما معنى الجد في قوله تعالى: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} [الجن:3]:
يقول السمعاني: " الجد: العظمة، وهو البخت أيضاً، وهو أب الأب، والمراد به هنا: " جَدُّ رَبِّنَا ": عظمة ربنا، وهذا قول قتادة، وقيل: " جَدُّ رَبِّنَا ": أي: غنى ربنا، وهو قول الحسن، وقيل: " جَدُّ رَبِّنَا " أي: أمر ربنا، وهو قول إبراهيم والسدي.(2)
وقوله عليه الصلاة والسلام: (ولا ينفع ذا الجد منك الجد)(3)، أي: لا ينفع ذا البخت منك بخته، إذا أردت به سوءاً أو مكروهاً.(4)
16 ـ ما معنى الذكر من الله جل وعز:
قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة:152]:
أ ـ قيل: ذكر الله ها هنا: بمعنى المدح والثناء عليه، وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله تعالى يقول: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منه)(5).
ب ـ وقيل: الذكر من العبد الطاعة، ومن الله المغفرة والرحمة، ومعناه: فاذكروني بالطاعة، اذكركم بالمغفرة والرحمة.(6)--------------------------------------------
(1) ((السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 108 - 5/ 333 - 6/ 153
(2) ((السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 64
(3) ((أخرجه البخاري في صحيحه، باب الذكر بعد الصلاة، ح (844)
(4) ((السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 64
(5) ((أخرجه البخاري في صحيحه، باب " ويحذركم الله نفسه "، ح (7405)
(6) ((السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 155
فَرَّق السمعاني بين المَقام والمُقام: فقال: " المَقام: موضع الإقامة، والمُقام: فعل الإقامة "، والله جل وعز يقول: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن:46]، ويقول: {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي} [إبراهيم:14]، فكيف يكون لله مقام؟ يقول السمعاني: " أجمع أهل التفسير أن معناه: ذلك لمن خاف مقامه بين يدي ربه للسؤال والحساب. (1)
15 ـ ما معنى الجد في قوله تعالى: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} [الجن:3]:
يقول السمعاني: " الجد: العظمة، وهو البخت أيضاً، وهو أب الأب، والمراد به هنا: " جَدُّ رَبِّنَا ": عظمة ربنا، وهذا قول قتادة، وقيل: " جَدُّ رَبِّنَا ": أي: غنى ربنا، وهو قول الحسن، وقيل: " جَدُّ رَبِّنَا " أي: أمر ربنا، وهو قول إبراهيم والسدي.(2)
وقوله عليه الصلاة والسلام: (ولا ينفع ذا الجد منك الجد)(3)، أي: لا ينفع ذا البخت منك بخته، إذا أردت به سوءاً أو مكروهاً.(4)
16 ـ ما معنى الذكر من الله جل وعز:
قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة:152]:
أ ـ قيل: ذكر الله ها هنا: بمعنى المدح والثناء عليه، وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله تعالى يقول: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منه)(5).
ب ـ وقيل: الذكر من العبد الطاعة، ومن الله المغفرة والرحمة، ومعناه: فاذكروني بالطاعة، اذكركم بالمغفرة والرحمة.(6)--------------------------------------------
(1) ((السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 108 - 5/ 333 - 6/ 153
(2) ((السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 64
(3) ((أخرجه البخاري في صحيحه، باب الذكر بعد الصلاة، ح (844)
(4) ((السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 64
(5) ((أخرجه البخاري في صحيحه، باب " ويحذركم الله نفسه "، ح (7405)
(6) ((السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 155
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)