والإمام السمعاني يفرق بين الجن والشياطين، يقول:" الجان أبو الجن، وأما إبليس هو أبو الشياطين"(1)، وهو أحد القولين، وقيل: إن الجميع من ولد إبليس؛ إلا أنه جعل ولده قسمين، فأرسل أحد القسمين وسوسة الإنس، والقسم الثاني إلى وسوسة الجن، فالفريقان شياطين، الإنس والجن(2).
ووصف الشيطان بأنه رجيم، قال تعالى: "فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" [الأعراف: 98]، والرجيم فسرت بتفاسير قيل: الرجيم، المرجوم، وقيل: الملعون، وقيل: الشتيم(3).
والله جل وعز طرد ابليس من رحمته فقال:" فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ" [ص:77]، والمرجوم: هو المبعد باللعنة(4)، وقال تعالى:" فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ" [الحجر:34 - 35]، قال السمعاني: "ويقال: إن بليس ملعون السماء والأرض وإن أهل السماء يلعنونه، كما أن أهل الأرض يلعنونه"(5)، وقد لعنه الله فقال تعالى:"وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا (117) لَّعَنَهُ اللَّهُ " [النساء:117 - 118]، أي: أبعده الله من الرحمة(6).
ووصف الشيطان بأنه عارٍ عن كل خير، قال تعالى:" وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا" [النساء:117]، قال السمعاني: "والمريد: العاتي المتمرد، وحقيقته العاري من كل خير"(7).
ووصف الشيطان بأنه مارد، قال تعالى:" وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ" [الصافات:7]، يقول السمعاني: "أي: متمرد، والشيطان كل متمرد عاتٍ من إنس، أو جن، أو جنّة"(8)، فهو معيب مقيت أي: ممقوت، مطرود من رحمة الله(9).--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن:3/ 137. السمعاني: تفسير القرآن:3/ 137. السمعاني: تفسير القرآن:3/ 137.
(2) الرازي: مفاتيح الغيب:13/ 120.
(3) السمعاني: تفسير القرآن:3/ 132.
(4) السمعاني: تفسير القرآن:4/ 455.
(5) السمعاني: تفسير القرآن:3/ 139.
(6) السمعاني: تفسير القرآن:1/ 480.
(7) السمعاني: تفسير القرآن:1/ 480.
(8) السمعاني: تفسير القرآن:4/ 392.
(9) السمعاني: تفسير القرآن:2/ 170.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)