والله تعالى:" سمى الشيطان غروراً، قال تعالى: {إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان:33]، يعني: الشيطان، وتغريره للإنسان: هو تزيينه للمعاصي، وتمنيه المغفرة من الله، وعَبَّر عنه؛ بتزيينه له المعاصي، وتمنيه المغفرة(1). وقال تعالى: {وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [الحديد:14]، أي: الشيطان، وإنما سُمي الشيطان غروراً؛ لأن الناس تغر الناس بتمنية الأباطيل.(2)
ح ـ بث الحزن في القلوب: قال تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [المجادلة:10]، فالنجوى من الشيطان؛ ليحزن الذين آمنوا، بما يسمعون من الإرجاف بالسَّرِيَّة، وذلك أن المنافقين كان بعضهم يقول إذا بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية: قد أصاب السرية، وكذا قد أسروا وقتلوا، وما يشبه ذلك؛ إرجافاً للمسلمين، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.(3)
3 ـ أن الله تعالى أوجب الكفر بالشيطان؛ لأنه كافر بالله تعالى، عَصِيٌّ لأمره، قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ} [البقرة:265]، والطاغوت الشيطان(4)، وقد سماه الله طاغوتاً، فقال: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا} [الزُّمَر:17]، أي: الشيطان.(5)--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن:4/ 240
(2) السمعاني: تفسير القرآن:5/ 371
(3) السمعاني: تفسير القرآن:5/ 386 - 387
(4) السمعاني: تفسير القرآن:1/ 260
(5) السمعاني: تفسير القرآن:4/ 463.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)