‌‌المبحث الثاني: صفات القرآن الكريم:
وصف الله جل وعلا كتابه العزيز، بعدة صفات، بيَّنها السمعاني في تفسره، منها:
1 ـ الحكمة: قال تعالى: {وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ} [يس:2]، يقول السمعاني: " يعني: والقرآن الذي أحكم بالأمر والنهي، والثواب والعقاب "(1)، وسُمي القرآن حكيماً؛ لأنه كالناطق بالحكمة.(2)
2 ـ الصراط المستقيم: قال تعالى: {وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} [النساء:68]، قيل: هو القرآن.(3)
3 ـ شفاء ورحمة: قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء:82]، يقول السمعاني: " وأما المراد من الشفاء: هو الشفاء من الجهل بالعلم، ومن الضلالة بالهدى ، ومن الشك باليقين. وقيل: المراد من الشفاء، هو الشفاء من المرض بالتبرك به، وقيل: إن معنى الشفاء: هو ظهور دليل الرسالة منه، بالإعجاز، عجيب النظم والتأليف. وقوله: " وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ " أي: هو بركة، وبيان، وهدى للمؤمنين "(4).--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن: 4/ 365
(2) السمعاني: تفسير القرآن: 2/ 364
(3) السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 445
(4) السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 272

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 495)