ج ـ يعقوب: وله في القرآن اسمان: يعقوب، وإسرائيل، ومعنى إسرائيل عبدالله(1)، وقد رجح السمعاني أن أبناء يعقوب كلهم أنبياء، قال: " فإن أولاد يعقوب كلهم كانوا أنبياء"(2)، وقد ذكر القرطبي الخلاف فيهم، فقال: " أن إخوة يوسف ما كانوا أنبياء لا أولاً ولا آخراً؛ لأن الأنبياء لا يدبرون في قتل مسلم، بل كانوا مسلمين، فارتكبوا معصية ثم تابوا، وقيل: كانوا أنبياء، ولا يستحيل في العقل زلة نبي، فكانت هذه زلة منهم، وهذا يرده، أن الأنبياء معصومون من الكبائر، وقيل: ما كانوا في ذلك الوقت أنبياء ثم نبأهم الله، وهذا أشبه، والله أعلم "(3).
6 ـ داود بن إيشا: جمع الله تعالى له بين الملك والحكمة، قال تعالى: {وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ} [البقرة:251]، يقول السمعاني: " جمع لداود بين الملك والحكمة، يعني: النبوة، قيل بعده بسبع سنين، ولم يكن من قبل مجتمعاً، بل كان الملك في سبط، والنبوة في سبط "(4)، وقد أعطاه الله علماً، فقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا} [النمل:15]، أي: علم القضاء، وعلم منطق الطير، ومنطق الدواب(5)، واختصه الله تعالى بالفضل، فقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا} [سبأ:10]، قيل: هو النبوة، وقيل: الملك، وقيل: القضاء بالعدل، وقيل: حسن الصوت، وقيل: تليين الحديد له، وجميع ما أعطي وخص به.(6)--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 70
(2) السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 8
(3) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: 9/ 133
(4) السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 254
(5) السمعاني: تفسير القرآن: 4/ 81
(6) السمعاني: تفسير القرآن: 4/ 319

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 526)