يقول السمعاني في حكمة إخفاء أمر الساعة: " وقد أخفى الله تعالى أمر الساعة، وزمان قيامها، ليكون أبلغ في الإنذار والتخويف "(1)، وقال تعالى: {أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (57) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58)} [النجم:57 - 58]، " ومعنى الآية: أنه لا يعلم علمها سوى الله تعالى، وهو علم قيامها وتجليها "(2)، وفي بعض التفاسير: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل كثيراً جبريل: متى الساعة، فأنزل الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (44)} [النازعات:42 - 44]، أي: منتهى علم قيامها إلى الله، وقيل: أن كل من يُسأل عنه يقول: الله أعلم، فيرد علمها إلى الله تعالى(3). ولذا كان أهل الإيمان مشفقون منها، وأهل الكفر منكرون مكذبون لها، قال تعالى: {يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ} [الشورى:18]، فأما الكفار فكان استعجالهم بها على طريق الاستبعاد لقيامها؛ تكذيباً بها، وأما المؤمنون فهم خائفون وجلون منها، وخوفهم من المحاسبة الموعودة، والجزاء الواقع على الأعمال.(4)
2 ـ إشارته إلى بعض علامات الساعة وأماراتها، قال تعالى: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} [محمد:18]، قال السمعاني: " أي: علاماتها "(5). وقد ذكر السمعاني بعضاً من الأشراط الصغرى، وبعضاً من الأشراط الكبرى:--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 114
(2) السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 304
(3) السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 153
(4) السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 71
(5) السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 176
2 ـ إشارته إلى بعض علامات الساعة وأماراتها، قال تعالى: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} [محمد:18]، قال السمعاني: " أي: علاماتها "(5). وقد ذكر السمعاني بعضاً من الأشراط الصغرى، وبعضاً من الأشراط الكبرى:--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 114
(2) السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 304
(3) السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 153
(4) السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 71
(5) السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 176
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 573)