ـ قوله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام:59]، يقول السمعاني: " يعني: أن الكل مكتوب في اللوح المحفوظ، وهو مثل قوله تعالى: {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ} [القمر:53] ".(1)
ـ وقوله تعالى: {وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [يونس:61]، يقول السمعاني: " معناه: إلا هو مبين في الكتاب، يعني: اللوح المحفوظ، وفي الأخبار المشهورة: " أن الله تعالى لما خلق القلم، قال: اكتب، قال: وما اكتب؟ قال اكتب ماهو كائن إلى يوم القيامة "(2)، وقد ثبت برواية عبدالله بن عمرو بن العاص، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله قدر المقادير قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة"(3) "(4).
ـ وقوله تعالى: {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد:39]، يقول السمعاني: " معناه: وعند أصل الكتاب، وأصل الكتاب: هو اللوح المحفوظ ".(5)
ـ وقوله تعالى: {كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} [الإسراء:58]، أي: مكتوباً، ومعنى الكتاب: هو اللوح المحفوظ.(6)--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن: 2/ 111
(2) أخرجه أبوداود في سننه باب في القدر، ح (4700)
(3) أخرجه مسلم في صحيحه، باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام، ح (2653)
(4) السمعاني: تفسير القرآن: 2/ 392
(5) السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 100
(6) السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 232

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 617)