11 ـ وقوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [النحل:9]، يقول السمعاني: " قيل معناه: وعلى الله بيان الهدى من الضلالة، وقيل: بيان الحق بالآيات والبراهين وهذا بحكم الوعد. وقوله " وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ " ظاهر المعنى، وفيه رد على القدرية ".(1)
12 ـ وقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [النحل:93]، يقول السمعاني: " والآية صريحة في الرد على القدرية "(2)، فهذه الآيات الثلاث الأخيرة، فيها نسبة الهداية والإضلال إلى فعل الله تعالى، " وحقيقة المعنى: إني لا أُسأل عما أفعل من الإضلال الهداية ".(3)
13 ـ وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} [الإسراء:46]، يقول السمعاني:"وفي الآية رد على القدرية صريحاً "(4)؛لأن الله تعالى هو الذي جعل ذلك وخلقه.
14 ـ وقوله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [الجاثية:23]، يقول السمعاني:" وقوله " وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ " أي: على ما حكم له في علمه السابق، وهو رد على القدرية، وقد أولوا هذا وقالوا: معنى قوله " وَأَضَلَّهُ اللَّهُ " أي: وجده ضالاً، أو سماه ضالاً، وهو تأويل باطل؛ لأن العرب لا تقول: فعل فلان كذا، إذا وجده كذلك ".(5)--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 162
(2) السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 198
(3) السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 198
(4) السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 246
(5) السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 141

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 627)