3 ـ تمسك القدرية بقوله تعالى: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء:79]، يقول السمعاني: " واعلم أن ليس في الآية متعلق لأهل القدر أصلاً؛ فإن الآية فيما يصيب الناس من النعم والمحن، لا في الطاعات والمعاصي، إذ لو كان المراد ما توهموا، لقال: ما أصبت من حسنة فمن الله وما أصبت من سيئة، فلما قال: ما أصابك من حسنة، وما أصابك من سيئة، دَلَّ أنه أراد: ما يصيب العباد من النعم والمحن، لا في الطاعات والمعاصي، وحكى عبدالوهاب بن مجاهد، عن مجاهد، أن ابن عباس قرأ: " وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأنا كتبتها عليك "، وكذا حُكي عن ابن مسعود أنه قرأ كذلك، وهو معروف عن ابن عباس، وهو يُؤيد قولنا: إن المراد: بذنب نفسك "، أي في معنى قوله: " وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ " أي: ما أصابك من سيئة من الله، فذنب نفسك، عقوبة لك.(1)--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 451

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 632)