أ ـ قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44]، يقول السمعاني: " واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون: من لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر، وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم، وللآية تأويلان: أحدهما معناه: ومن لم يحكم بما أنزل الله رداً وجحداً، فأولئك هم الكافرون، والثاني معناه: ومن لم يحكم بكل ما أنزل الله، فأولئك هم الكافرون، والكافر هو الذي يترك الحكم بكل ما أنزل الله، دون المسلم ".(1)
ب ـ وقوله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى:10]، يقول السمعاني: " استدل من منع القياس في الحوادث بهذه الآية، قال: الحكم إلى الله، لا إلى رأي الرجال، وكذلك كان الخوارج يقولون: لا حكم إلا لله، وأنكروا الحكمين، وهذا الاستدلال فاسد؛ لأن عندنا من قال بالقياس والاجتهاد، فهو رجوع إلى الله في حكمه، فإن أصول القياسات هي الكتاب والسنة ".(2)--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن: 2/ 42
(2) السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 65

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 686)