والمشهور عند أهل اللغة أن الرؤيا في المنام، والرؤية في اليقظة، وقد قيل: إن الرؤيا أيضًا تكون في اليقظة(1)، وعليه تفسير الجمهور في قوله تعالى: / {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ} [الإسراء: 60] إن الرؤيا هنا في اليقظة.
[121 ب/س]
(قَالَ: فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ) أيْ: رؤيا (قَصَّهَا) عليه صلى الله عليه وسلم (فَيَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ، فَسَأَلَنَا) بفتح اللام، جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وقوله: (يَوْمًا) نصب على الظرفية (فَقَالَ: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا». قُلْنَا: لَا. قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (لَكِنِّى رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ) بالنصب (رَجُلَيْنِ)، قال الطيبي: وجه الاستدراك أنه كان يجب أن يعبر لهم الرؤيا فلما قالوا: ما رأينا، كأنه قال: أنتم ما رأيتم شيئًا لكني رأيت رجلين(2). وفي حديث علي رضي الله عنه عند أبي حاتم: "رأيت ملكين"(3).
[276 أ/ص]
(أَتَيَانِى فَأَخَذَا بِيَدِى، فَأَخْرَجَانِى إِلَى الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ) وفي رواية: "إلى أرض مقدسة"(4) ، وعند أحمد: "إلى أرض فضاء أو أرض / مستوية"(5) وفي حديث علي رضي الله عنه: "فانطلقا بي إلى السماء"(6).--------------------------------------------
(1) لسان العرب، باب الواو والياء من المعتل [فصل الراء المهملة] (14/ 297).
(2) الكاشف عن حقائق السنن (9/ 3007)
(3) العلل لابن أبي حاتم، بيان علل أخبار رويت في الطهارة (2/ 347) (421)، من طريق أبي خالد الواسطي، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي، قال ابن أبي حاتم: عمرو بن خالد الواسطي، وهو ضعيف الحديث جدًا. وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (3/ 257) (6359). قال ابن عدي: "ولعمرو بن خالد غير ما ذكر من الحديث، وعامة ما يرويه موضوعات" وقال الدَّارَقُطْنِيّ: عمرو بن خالد الواسطي، متروك، يحدث عن زيد بن علي.
(4) إرشاد الساري (2/ 471) (1386).
(5) مسند الإمام أحمد بن حنبل، أول مسند البصريين، ومن حديث سمرة بن جندب، (33/ 335) (20165)، من طريق يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن أبي رجاء العطاردي، عن سمرة بن جندب، إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري في صحيحه، باب ما قيل في أولاد المشركين (2/ 100) (1386) من طرق عن جرير بن حازم، به.
(6) العلل لابن أبي حاتم، بيان علل أخبار رويت في الطهارة (2/ 347) (421) تقدم تخريجه قريبًا.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٠٠٥)