وقال ابن مالك: ويجوز أن يكون فاعل يتوقد موصولًا "بتحته"، فحذفت، وبقيت صلته دالة عليه لوضوح المعنى، والتقدير: يتوقد الذي تحته، أو: ما تحته/نارًا وهو مذهب الكوفيين، والأخفش. واستصوبه ابن مالك(1).
[121 ب/ص]
وفي رواية أبي ذر وأبي الوقت: "يتوقد تحته نارٌ"، بالرفع على أنه فاعل يتوقد(2).
[277 أ/ص]
(فَإِذَا اقْتَرَبَ) بالموحدة، من القرب /كذا في رواية: أبي ذر، والأصيلي، أي: إذا قرب الوقود أو الحر الدال عليه قوله: يتوقد. وفي رواية: القابسي، وابن السكن، وعبدوس: "فإذا فترت" بالفاء والتاء المثناة الفوقية من الفترة: وهو الضعف والانكسار، وقد فتر الحر وغيره يفتر فتورًا(3).
قال ابن التين: ما علمت له وجهان لأن بعده فإذا خمدت رجعوا ومعنى خمدت وفترت واحد، وفي رواية الكشمهيني: "فإذا اقترت" بهمزة قطع فقاف فمثناتين بينهما راء، من القترة: وهو الغبار، والمعنى التهبت وارتفع نارها(4).
وقال الجوهري: قتر اللحم يقتِر بالكسر، إذا أرتفع قُتارُها والقتار ريح الشواء، وقتر بالكسر: لغة فيه(5).
وعند البغوي: فإذا أُوقِدَتِ(6). وعند الحميدي: فإذا ارتقت من الارتقاء وهو الصعود، قال الطيبي: وهو الصحيح دراية ورواية(7).
(ارْتَفَعُوا) جواب "إذا" والضمير فيه يرجع إلى الناس بدلالة سياق الكلام، ووقع في جمع الحميدي: "ارتقوا" من الارتقاء بمعنى الصعود(8).--------------------------------------------
(1) شَوَاهِد التَّوضيح وَالتَّصحيح لمشكلات الجامع الصَّحيح (ص: 133).
(2) إرشاد الساري (2/ 472).
(3) الصحاح تاج اللغة [فتر] (2/ 777)
(4) عمدة القاري (8/ 216)، وإرشاد الساري (2/ 472).
(5) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، [قتر] (2/ 786).
(6) شرح السنة، كتاب البيوعباب وعيد آكل الربا. (8/ 51) (2053).
(7) الكاشف عن حقائق السنن، كتاب الرؤيا (9/ 3008).
(8) الجمع بين الصيحين، للإمام محمد بن فتوح الحُميدي (ت: 488 هـ) تحقيق: الدكتور علي حسين البواب، دار ابن حزم (1/ 377).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٠٠٩)