وفي المخصص: الشجر طرفًا اللحيين من أسفل، وقيل هو مؤخر الفم، والجمع أشجار وشجور(1).
(وَدُفِنَ فِى بَيْتِى) وإنما نسبت البيت إليها مع أن البيوت كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقرارها فيها، وفيه فضيلة لعائشة رضي الله عنها ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1390 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِلَالٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى مَرَضِهِ الَّذِى لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». لَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ، غَيْرَ أَنَّهُ خَشِىَ أَوْ خُشِىَ أَنَّ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا. وَعَنْ هِلَالٍ قَالَ: كَنَّانِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُولَدْ لِى.


قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:

[284 أ/س]
(حَدَّثَنَا /مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) بفتح العين الوضاح اليشكرى (عَنْ هِلَالٍ) هو ابن حميد الجهني، ويقال: ابن أبي حميد، ويقال: ابن عبدالله(2)، وزيد في رواية: "هو الوزان".
(عَنْ عُرْوَةَ) بن الزبير (عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى مَرَضِهِ الَّذِى لَمْ يَقُمْ مِنْهُ)، وفي رواية: "لم يقم فيه"(3): (لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)، وفي بعض الطرق الاقتصار على قوله: " لعن اليهود" وحينئذ فقوله: "قبور أنبيائهم مساجد" واضح؛ فإن النصارى لا يقولون بنبوة عيسى عليه السلام؛ بل يدعون النبوة أو الإلهية، أو غير ذلك على اختلاف مللهم الباطلة؛ بل ولا يزعمون موته، حتى يكون له قبر، وأما على هذا--------------------------------------------
(1) المخصص، [الشفة وما يليها من الذقن] (1/ 123).
(2) تهذيب الكمال في أسماء الرجال، هلال بن أبي حميد (30/ 328) (6615).
(3) إرشاد الساري (2/ 476).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٠٣٢)