/وعن نافع بن أبي نعيم قبر النبي صلى الله عليه وسلم أمامهما إلى القبلة مقدمًا ثم قبر أبي بكر رضي الله عنه حذاء منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبر عمر رضي الله عنه، حذاء منكب(1) أبي بكر رضي الله عنه، وذكرت في صفة قبورهم أقوال غير ما ذكر. والله أعلم(2).
[125 ب/س]
وقد استدل جماعة على فضيلة الشيخين رضي الله عنهما بقرب طينهما من طينه صلى الله عليه وسلم.
وفي الحلية لأبي نعيم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من مولود إلا وقد ذر عليه من تراب حفرته" وقال: هذا حديث غريب(3).
وفي نوادر الأصول للحكيم أبي عبد الله الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن الملك الموكل بالرحم يأخذ النطفة فيعجنها بالتراب الذي يدفن في بقعته، فذلك قوله تعالى {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} [طه: 55](4).
وعند الترمذي أبي عبدالله، قال محمد بن سرين: لو حلفت حلفت صادقًا بارًا أن الله تعالى ما خلق نبيه صلى الله عليه وسلم ولا أبا بكر ولا عمر رضي الله عنهما إلا من طينة واحدة ثم ردهم إلى تلك الطينة(5).
وفي الصحيح من حديث جندب بن سفيان يرفعه: "إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعله له حاجة فيها"(6).--------------------------------------------
(1) ورد في الدرة الثمينة [الجهة الشرقية] و [مكبي] في الموضوعين.
(2) الدرة الثمينة في أخبار المدينة، محب الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسن المعروف بابن النجار (المتوفى: 643 هـ)، المحقق: حسين محمد علي شكري، شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم (ص: 148).
(3) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (2/ 280) من طريق محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي قال: ثنا محمد بن نعيم، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، إسناد فيه محمد بن إسحاق الأهوازي وهو وضاع. وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (1/ 328) من طريق أخرى عن أحمد بن سعيد الإخميمي قال: حدثنا محمد بن زكريا النيسابوري قال: حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي اليسع عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود. وقال: "لا يصح، محمد وأحمد مطعون فيهما، وفيه مجاهيل؛ منهم أبو اليسع".
(4) نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم (1/ 267)، ذكره بدون سند، وتفرد به الحكيم الترمذي.
(5) نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم (1/ 267).
(6) صحيح ابن حبان، كتاب التاريخ، باب بدء الخلق (14/ 19) (6151) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أيوب، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبي عزة. وأخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين"، كتاب الإيمان (1/ 102) (127) بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث صحيح ورواته عن آخرهم ثقات. وأخرجه الترمذي (4/ 453) (2147)، في القدر: باب ما جاء أن النفس تموت حيث ما كتب لها، من طريق عن إسماعيل بن علية به، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٠٣٩)