وأسامة إلي المدينة؛(1) لئلا تفوت سنة تعجيله. وظاهر كلامهم: ولو وصي به. وصرح به أبوالمعالي(2).
وقال: الإمام يوسف زاده(3): ولم ير أحمد بأسًا أن يحوّل الميّت من قبره إلى غيره، وقال: قد نبش معاذ امرأته، وحوّل طلحة، وخالف الجماعة في ذلك(4).
ثانيا - نقل الميّت بعد دفنه فحكمه ما يأتي:
قال الحنفية: يحرم إخراجه ونقله، إلا إذا كانت الأرض التي دفن فيها مغصوبة، أو أخذت بعد دفنه بالشفعة. يعني استحقها شخص آخر مجاور لها(5).
وقال المالكية: يجوز نقله بالشروط الثلاثة المذكورة في النقل قبل الدفن، فإن فقد شرط منها حرم النقل(6).
وقال الشافعية: يحرم نقله إلا لضرورة، كمن دفن في أرض مغصوبة، فيجوز نقله إن طالب بها مالكها(7).
وقال الحنابلة: يجوز النقل بالشروط المذكورة في النقل قبل الدفن. فإن فقد شرط كان النقل حراما قبل الدفن وبعده(8).--------------------------------------------
(1) أخرج البيهقي في "السنن الكبرى" 4/ 57 عن الزهري أنه قال: قد حمل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه من العقيق إلى المدينة، وحمل أسامة بن زيد من الجرف.
(2) الفروع وتصحيح الفروع، محمد بن مفلح المقدسي أبو عبد الله، تحقيق أبو الزهراء حازم القاضي، دار الكتب العلمية، 1418، بيروت. (3/ 391).
(3) (ص:816).
(4) المغني (2/ 281).
(5) البناية شرح الهداية (3/ 260)، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح، أحمد بن محمد بن إسماعيل الطحطاوي الحنفي (توفي 1231 هـ)، محمد عبد العزيز الخالدي، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، الطبعة الأولى 1418 هـ - 1997 م. (1/ 615).
(6) شرح التلقين (1/ 1201)، وفقه العبادات على المذهب المالكي (1/ 258).
(7) المجموع (5/ 303).
(8) الفروع وتصحيح الفروع (3/ 390)، فقه العبادات على المذهب الحنبلي (1/ 334).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٤١)