فالجواب: أنه ليس ممتنعًا عند الشافعي، وأمَّا عند غيره؛ فالمراد منه معني مجازي أعم من الحقيقي والمجازي، وهذا المجاز هو المجاز الذي يسمَّى بعموم المجاز.
فإن قيل: كيف جوَّز الشافعي الجمع بينهما وشرط المجاز أن يكون معه قرينة صارفة عن إرادة المعني الحقيقي؟
فالجواب: أنَّ المجاز عند الأصوليين أعمُّ مما عند أهل المعاني، فكما جاز عندهم في الكناية: إرادة المعني الحقيقي، وإرادة غيره أيضًا في استعمال واحد؛ كذلك المجاز عنده، وحاصله: أنه لا بد في المجاز من قرينة دالة على إرادة المعنى المجازي أعم من أن تكون صارفة عن إرادة المعنى الحقيقي أو لا كذا قال الكرماني فليتأمل(1).
فإن قيل: إن بعض الأحكام المذكورة في الحديث عام للرجال والنساء كآنية الفضة، وبعضها خاص للرجال كحرمة خاتم الذهب، ولفظ الحديث يقتضي التساوي.
فالجواب: أن التفصيل علم(2) من غير هذا الحديث؛ كما سبق الإشارة إليه؛ فإن الأحاديث يفسر بعضها بعضا(3).
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ::
1240 - حَدَّثَنَا: مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا: عَمْرُو بْنُ أَبِى سَلَمَةَ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ--------------------------------------------
(1) الكواكب الدراري للكرماني، (7/ 51).
(2) [أعلم] في ب.
(3) الكواكب الدراري للكرماني، (7/ 51).
فإن قيل: كيف جوَّز الشافعي الجمع بينهما وشرط المجاز أن يكون معه قرينة صارفة عن إرادة المعني الحقيقي؟
فالجواب: أنَّ المجاز عند الأصوليين أعمُّ مما عند أهل المعاني، فكما جاز عندهم في الكناية: إرادة المعني الحقيقي، وإرادة غيره أيضًا في استعمال واحد؛ كذلك المجاز عنده، وحاصله: أنه لا بد في المجاز من قرينة دالة على إرادة المعنى المجازي أعم من أن تكون صارفة عن إرادة المعنى الحقيقي أو لا كذا قال الكرماني فليتأمل(1).
فإن قيل: إن بعض الأحكام المذكورة في الحديث عام للرجال والنساء كآنية الفضة، وبعضها خاص للرجال كحرمة خاتم الذهب، ولفظ الحديث يقتضي التساوي.
فالجواب: أن التفصيل علم(2) من غير هذا الحديث؛ كما سبق الإشارة إليه؛ فإن الأحاديث يفسر بعضها بعضا(3).
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ::
1240 - حَدَّثَنَا: مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا: عَمْرُو بْنُ أَبِى سَلَمَةَ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ--------------------------------------------
(1) الكواكب الدراري للكرماني، (7/ 51).
(2) [أعلم] في ب.
(3) الكواكب الدراري للكرماني، (7/ 51).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٩٩)