‌‌باب: الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ؛ إِذَا أُدْرِجَ فِى كَفَنِهِ
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ::
1241 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجَ النَّبي صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه عَلَى فَرَسِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ؛ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ، حَتَّى نَزَلَ؛ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها؛ فَتَيَمَّمَ النَّبي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدِ حِبَرَةٍ-؛ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ؛ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ بَكَى؛ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ؛ أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ؛ فَقَدْ مُتَّهَا.



قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(بابُ) جواز (الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ؛ إِذَا أُدْرِجَ) أي: إذا لُفَّ (فِي أكفانه) بالجمع، وفي رواية: في كفَنِه، بالإفراد(1).
قال ابن رشيد: موقع هذه الترجمة من الفقه: أن الموت لما كان سبب تغير محاسن الحيِّ التي عهد عليها؛ فإنه يكون كريهًا في المنظر؛ فلذلك أُمِرَ بتغميضه وتسجيته، كان ذلك مظنة المنع من كشفه، حتَّى قال النخعي: ينبغي أن لا يطَّلِعَ عليه إلا الغاسل ومن يليه، فترجمة المؤلف: إشارة إلى جواز ذلك، ولما كان حاله بعد التسجية مثل حاله بعد التكفين؛ وقع التطابق بين الترجمة والحديث من هذه الحيثية، كما ستطلع عليه(2).--------------------------------------------
(1) إرشاد الساري (2/ 376).
(2) فتح الباري (3/ 114).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٠٥)