وفيه: فضيلة عظيمة له لم تُسْمَع لغيره من الشهداء في دار الدنيا، وفيه: جواز البكاء على الميت بلا نياحة، ونهي أهل الميت بعضًا عن البكاء للرفق بالباكي.
ومطابقة الحديث للترجمة من قوله: "جعلت أكشف الثوب عن وجهه"؛ لأن الثوب أعم من الذي سجوه به، ومن الكفن، وأخرج هذا الحديث المؤلف في (الفضائل) أيضًا، وأخرجه النسائي في (الجنائز) و (المناقب)(1) (تَابَعَهُ) أي: تابع شعبة (ابْنُ جُرَيْجٍ(2)) بالجيمين عبد الملك ابن عبد العزيز بن جريج (قال(3) أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ الْمُنْكَدِرِ) وفي نسخة محمد بن المنكدر(4) (سَمِعَ) أي: أنه سمع (جَابِرًا رضي الله عنه) وصل هذه المتابعة مسلم من طريق عبد الرزاق عنه، وأوله(5) "جاء قومي بأبي قتيلًا يوم أحد، مُسَجًّى، وقد مُثِّل به" الحديث(6)، وذكر المؤلف: هذه المتابعة لينفي ما وقع في نسخة ابن هامان في صحيح مسلم، عن عبد الكريم، عن محمد بن علي بن حسين، عن جابر رضي الله عنه--------------------------------------------
(1) *صحيح البخاري: كتاب الجنائز، باب الدخول على الميت، (2/ 72) (1244). وكتاب الجهاد والسير، باب ظل الملائكة على الشهيد، (4/ 21) (2816). وكتاب المغازي، باب من قتل من المسلمين يوم أحد، (5/ 102) (4078). *سنن النسائي الكبرى: كتاب الجنائز، تسبيحة الميت، (1/ 605)، (1969). وكتاب المناقب، فضل عبد الله بن حرام رضي الله عنه (5/ 68)، (8247).
(2) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشي الأموي، أبو الوليد وأبو خالد المكي، مولى أمية بن خالد، تهذيب الكمال (18/ 338)، (3539).
(3) قال: لم يرد في البخاري.
(4) إرشاد الساري (2/ 378).
(5) في نسخة الأم أوله.
(6) صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر رضي الله تعالى عنهما (4/ 1918)، (ر 2471).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢٥)