‌‌بَابٌ: الرَّجُلُ يَنْعَى إِلَى أَهْلِ المَيِّتِ بِنَفْسِهِ.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1245 - حَدَّثَنَا إسماعيل: قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ، خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا.



قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(بَابٌ) بالتنوين (الرَّجُلُ) مبتدأ، وقوله: (يَنْعَى) على صيغة البناء للفاعل، ومفعوله محذوف، أي: ينعى الميتُ خبرَه (إِلَى أَهْلِ المَيِّتِ) أي: يُظهر خبر موته إليهم، يقال: نعاه ينعاه نعيًا ونعيانًا، وهو من باب فعَل يفعَل بفتح العين فيهما، وفي "المحكم" النعي: الدعاء بموت الميت، والإشعار به(1)، وفي "الصحاح": النعي خبر الموت، وكذلك النعي على فعيل كنبي(2)، وفي "الواعي": النعي على فعيل هو نداء الناعي، والنعي أيضًا هو الرجل الذي ينعى، ويقال للميت أيضًا(3).
[91 أ/ص]
والضمير في قوله: (بِنَفْسِهِ) للناعي أي: ينعى بنفسه، ولا يستنيب أحدًا غيره، ولو كان رفيعًا، كذا في أكثر الروايات، /ووقع عند الكشميهني -بحذف الموحدة- في بنفسه أي: ينعى نفس الميت--------------------------------------------
(1) المحكم والمحيط الأعظم، أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي، تحقيق عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية، 2000 م، بيروت، (2/ 255)
(2) ينظر الصحاح: مادة (نعا)، (6/ 2512).
(3) العين للفراهيدي، الخليل بن أحمد الفراهيدي، تحقيق د مهدي المخزومي / د إبراهيم السامرائي
الناشر دار ومكتبة الهلال، باب العين والنون، (2/ 256). وتهذيب اللغة للأزهري، أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري، تحقيق محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي، 2001 م، بيروت، باب: العين والنون (3/ 138)

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢٧)