جنازته(1)، وفي وجه حكاه الصيدلاني: لا يكره، وفي حلية الروياني من أصحابنا الاختيار أن ينادي به؛ ليكثر المصلون(2).
وقال ابن الصباغ(3): قال أصحابنا يكره النداء عليه، ولا بأس أن يعلم أصدقاءه(4)، وبه قال أحمد(5)، وقال أبو حنيفة: لا بأس به(6).
ونقله العبدري عن مالك أيضًا، ونقل ابن التين عن مالك: كراهة النداء بالجنائز على أبواب المساجد والأسواق؛ لأنه من النعي(7)، قال علقمة بن قيس: النداء بالجنائز من النعي، وهو من أمر الجاهلية(8).
وقال البيهقي: وروى النهي أيضًا عن ابن عمر، وابن سعيد، وسعيد بن المسيب، وعلقمة، وإبراهيم النخعي، والربيع بن خيثم؛ انتهى(9).--------------------------------------------
(1) البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة،، أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520 هـ)، حققه: د محمد حجي وآخرون،، دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان، ط الثانية، 1408 هـ - 1988 م (2/ 217).
(2) التوضيح (9/ 412).
(3) ابن الصباغ (400 - 477 هـ)، هو عبد السيد محمد بن عبد الواحد، أبو نصر، المعروف بابن الصباغ. ولد وتوفي ببغداد. من تصانيفه: " تذكرة العالم "، و " العدة "، و " الكامل "، و " الشامل ". طبقات الشافعية الكبرى، تاج الدين بن علي بن عبد الكافي السبكي، تحقيق د. محمود محمد الطناحي د. عبد الفتاح محمد الحلو، هجر للطباعة والنشر والتوزيع، 1413 هـ (4/ 85). ووفيات الأعيان وإنباء أبناء الزمان، أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان، سنة الولادة 608 هـ/ سنة الوفاة 681 هـ، تحقيق احسان عباس،، دار الثقافة، لبنان (3/ 217).
(4) المجموع (5/ 170).
(5) الفروع وتصحيح الفروع، محمد بن مفلح المقدسي أبو عبد الله، تحقيق أبو الزهراء حازم القاضي،، دار الكتب العلمية، 1418، بيروت (2/ 192).
(6) المحيط البرهانى، (3/ 101_102).
(7) الذخيرة للقرافي (2/ 457).
(8) رواه بنحوه عبدالرزاق في مصنفه: كتاب الجنائز، باب النعي على الميت (3/ 390)، (6053). وابن أبي شيبة في مصنفه: ما قالوا في الأذان بالجنازة من كرهه (2/ 475)، (11212).
(9) سنن البيهقي الكبرى: كتاب الجنائز، باب من كره النعي والإيذان والقدر الذي لا يكره منه (4/ 74)، (6971).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٣٣)