اللغة؛ فقال الجوهري المضمضة تحريك الماء في الفم(1)، وإمام الحرمين لم يصوب من قال مثل ما قال النووي(2).
الثالث: استعمال السدر، والحكم فيه عندنا أن الماء يغلي بالسدر أو بالحرض، وهو الإشنان مبالغة في التنظيف، فإنْ لم يكن السدر أو الإشنان؛ فالماء القراح(3)، وذكر في (المحيط)، و (المبسوط): أنَّه يغسل أولًا بالماء القراح، ثُمَّ بالماء الذي يطرح فيه السدر، وفي الثالثة: يجعل الكافور في الماء ويغسل(4)، هكذا روى عن ابن مسعود رضي الله عنه، وعند سعيد بن المسيب، والنخعي، والثوري: يغسل في المرة الأولى والثانية بالماء القراح، والثالثة بالسدر(5).
وقال الشافعي: يختص السدر بالأولى(6)، وبه قال ابن الخطاب من الحنابلة، وعن أحمد: يستعمل السدر في الثلاث كلها؛ وهو قول عطاء، وإسحاق، وسليمان بن حرب(7). وقال الزين ابن المنير: جعلهما آلة لغسل الميت، وهو مطابق لحديث الباب؛ لأنَّ قوله بماء وسدر يتعلق بقوله: اغسلنها(8)، وظاهرٌ أن السدر يخلط في كل مرة من مرات الغسل، وهو مشعر بأن غسل الميت للتنظيف لا للتطهير؛ لأنَّ الماء المضاف لا يتطهر به. انتهى(9).--------------------------------------------
(1) ينظر الصحاح، مادة مضمض (3/ 1106).
(2) ينطر: نهاية المطلب في دراية المذهب، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإمام الحرمين، حققه وصنع فهارسه: أ. د/ عبد العظيم محمود الدّيب، دار المنهاج، الطبعة: الأولى، 1428 هـ-2007 م (3/ 9) وعمدة القاري (8/ 36).
(3) عمدة القاري (8/ 36).
(4) المحيط البرهاني (2/ 157)، والمبسوط للسرخسي (2/ 59).
(5) ينطر: عمدة القاري (8/ 36).
(6) الأم للشافعي (1/ 321)
(7) المغني لابن قدامة (2/ 166).
(8) [اغسلينها] في ب
(9) ينطر: عمدة القاري (8/ 36).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٠٥)