هريرة: موقوف(1). وقال أبو داود بعد تخريجه: هذا منسوخ ولم يبين ناسخه(2). وقال الذهلي فيما حكاه الحاكم في تاريخه: ليس في من غسل ميتًا؛ فليغتسل حديث ثابت. انتهى(3).
[108 أ/س]
وقد اخْتُلِفَ في الذي يغسل الميت؛ فقال بعض أهل العلم من أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم، وغيرهم إذا غسل ميتًا؛ فعليه الغسل، وقال: بعضهم عليه الوضوء(4). وقال مالك بن أنس: استحب الغسل من غسل الميت، ولا أرى ذلك واجبًا(5)، وهكذا قال الشافعي(6) وقال أحمد: من غسل ميتًا، أرجو أن لا يجب عليه الغسل؛ /فأما الوضوء، فأقل ما فيه، أي: فهو أقلُّ ما في غسل الميت، وقال إسحاق: لا بدَّ من الوضوء(7).
وقد روى عن عبد الله بن المبارك أنه قال لا يغتسل ولا يتوضأ من غسل الميت، وقال مالك في (العتبية): أدركت النَّاس على أنَّ غاسلَ الميت يغتسل، واستحسنه ابن القاسم وأشهب، وقال ابن حبيب: لا غسل عليه، ولا وضوء(8)، وفي (التوضيح): وللشافعي قولان: الجديد: هذا، والقديم: الوجوب(9)، وبالغسل قال ابن المسيب وابن سيرين والزهري، قاله: ابن المنذر(10)، وقال الخطابي: لا--------------------------------------------
(1) فتح الباري (3/ 137).
(2) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب في الغسل من غسل الميت (3/ 202)، (3162) قال أبو داود: " أدخل أبو صالح بينه وبين أبي هريرة في هذا الحديث يعني إسحاق مولى زائدة، قال: وحديث مصعب ضعيف فيه خصال ليس العمل عليه ".
(3) فتح الباري (3/ 137).
(4) رواه عنهم ابن أبي شيبة في مصنفه في بأبي (من قال ليس على غاسل الميت غسل، ومن قال على غاسل الميت غسل)، (2/ 469 - 470).
(5) الاستذكار (3/ 12).
(6) والمجموع (5/ 142).
(7) مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه (3/ 1378)،والمغني لابن قدامة (1/ 123)
(8) النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ، أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفِي: 386 هـ)، تحقيق: جماعة من العلماء، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة: الأولى، 1999 م (1/ 546).
(9) التوضيح (9/ 447) والمجموع (5/ 142).
(10) الإشراف على مذاهب العلماء (2/ 330)، والتوضيح (9/ 447).
[108 أ/س]
وقد اخْتُلِفَ في الذي يغسل الميت؛ فقال بعض أهل العلم من أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم، وغيرهم إذا غسل ميتًا؛ فعليه الغسل، وقال: بعضهم عليه الوضوء(4). وقال مالك بن أنس: استحب الغسل من غسل الميت، ولا أرى ذلك واجبًا(5)، وهكذا قال الشافعي(6) وقال أحمد: من غسل ميتًا، أرجو أن لا يجب عليه الغسل؛ /فأما الوضوء، فأقل ما فيه، أي: فهو أقلُّ ما في غسل الميت، وقال إسحاق: لا بدَّ من الوضوء(7).
وقد روى عن عبد الله بن المبارك أنه قال لا يغتسل ولا يتوضأ من غسل الميت، وقال مالك في (العتبية): أدركت النَّاس على أنَّ غاسلَ الميت يغتسل، واستحسنه ابن القاسم وأشهب، وقال ابن حبيب: لا غسل عليه، ولا وضوء(8)، وفي (التوضيح): وللشافعي قولان: الجديد: هذا، والقديم: الوجوب(9)، وبالغسل قال ابن المسيب وابن سيرين والزهري، قاله: ابن المنذر(10)، وقال الخطابي: لا--------------------------------------------
(1) فتح الباري (3/ 137).
(2) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب في الغسل من غسل الميت (3/ 202)، (3162) قال أبو داود: " أدخل أبو صالح بينه وبين أبي هريرة في هذا الحديث يعني إسحاق مولى زائدة، قال: وحديث مصعب ضعيف فيه خصال ليس العمل عليه ".
(3) فتح الباري (3/ 137).
(4) رواه عنهم ابن أبي شيبة في مصنفه في بأبي (من قال ليس على غاسل الميت غسل، ومن قال على غاسل الميت غسل)، (2/ 469 - 470).
(5) الاستذكار (3/ 12).
(6) والمجموع (5/ 142).
(7) مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه (3/ 1378)،والمغني لابن قدامة (1/ 123)
(8) النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ، أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفِي: 386 هـ)، تحقيق: جماعة من العلماء، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة: الأولى، 1999 م (1/ 546).
(9) التوضيح (9/ 447) والمجموع (5/ 142).
(10) الإشراف على مذاهب العلماء (2/ 330)، والتوضيح (9/ 447).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣١٠)