هذا الحديث: ما بين مدني، وبصري، وفيه رواية: تابعي، عن تابعي، عن صحابية، وقد أخرج متنه مسلم أيضًا في (الجنائز)، وكذا أبو داود والتِّرْمِذِي والنسائي(1).
[109 أ/س]
(قَالَتْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ تُوُفِّيَتِ) على صيغة المجهول (ابْنَتُهُ) هي زينب زوج أبي العاص بن الربيع والدة أمامة، وأمامة هي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملها في الصلاة؛ فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها، وزينب أكبر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوَّج بها أبو العاص بن الربيع؛ فولدت له عليًا وأمامة، وتوفيت زينب في سنة ثُمَّان؛ قاله الواقدي، وقال قتادة عن ابن حزم: في أول سنة ثُمَّان(2)، وحكاه الطبري في الذيل(3)، ولم يقع في رواية البخاري ابنته هذه مسماة نعم قد وردت مسماة عند مسلم مِنْ طَريقِ عاصم الأحول عن حفصة عن أم عطية رضي الله عنها قالت: "لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغسلنها"(4)، /فذكر الحديث، وهذا هو المروي الأكثر.
وحكى ابن التين عن الداودي: أنَّ البنت المذكورة هي أم كلثوم زوج عثُمَّان رضي الله عنها، ولم يذكر مستنده.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر (2/ 73)، (1253). *وصحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب في غسل الميت (2/ 646)، (939). *وسنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب كيف غسل الميت (3/ 197)، (3142). *سنن التِّرْمِذِي، أبواب الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت (3/ 306)، (990). *وسنن النسائي، كتاب الجنائز، غسل الميت بالماء والسدر (4/ 28)، (1881).
(2) البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثُمَّ الدمشقي (المتوفِي: 774 هـ)، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، الطبعة: الأولى، 1418 هـ - 1997 م، 1424 هـ / 2003 م (8/ 241 - 242).
(3) المنتخب من ذيل المذيل، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري، الناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت - لبنان (ص 2).
(4) وصحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب في غسل الميت (2/ 648)، (939).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣١٤)