(مِنْ كُرْسُفٍ) بضم الكاف، والسين المهملة، وسكون الراء، آخره: فاء هو القطن(1)، وأخرج التِّرْمِذِي والحاكم وصححاه من حديث ابن عباس رضي الله عنها مرفوعًا: "البسوا ثياب البيض؛ فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم"(2).
وفي صحيح مسلم: "إذا كفن أحدكم أخاه؛ فليحسن كفنه"(3)، قال النووي: المراد بإحسان الكفن بياضه ونظافته(4)، وقال البغوي: وثوب القطن أولى(5)، وقال التِّرْمِذِي: وتكفينه صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض أصح ما ورد في كفنه(6).
(لَيْسَ فِيهِنَّ) أي: في الثلاثة الأثواب، وفي رواية ليس فيها(7) (قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ) أي: ليسا موجودين أصلًا، بل الموجود هو الثلاثة فقط، قال النووي: وبه فسر الشافعي والجمهور، وهو الصواب الذي يقتضيه ظاهر الحديث، وهو أكمل الكفن(8)، وقال العيني: وبه احتج أصحابنا في أنَّ كفن السنة في حق الرجل ثلاثة أثواب، لكن قولهم في [الكفن](9): إزار، وقميص، ولفافة يمنع--------------------------------------------
(1) تهذيب اللغة، باب الكاف والسين (10/ 229).
(2) سنن التِّرْمِذِي، أبواب الجنائز، باب ما يستحب من الأكفان (3/ 310)، (994)، من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وقال: «حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، وهو الذي يستحبه أهل العلم» * المستدرك على الصحيحين، كتاب الجنائز (4/ 205)، (7378)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(3) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب في تحسين كفن الميت (2/ 651)، (943).
(4) صحيح مسلم بشرح النووي (7/ 8). والمجموع (5/ 153).
(5) شرح السنة، محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش، المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت، الطبعة: الثانية، 1403 هـ - 1983 م (5/ 313).
(6) سنن التِّرْمِذِي، أبواب الجنائز، باب ما جاء في كفن النَّبي صلى الله عليه وسلم (3/ 313) (997).
(7) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (2/ 388).
(8) صحيح مسلم بشرح النووي (7/ 8).
(9) جاء في أ [الكتب]

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٥٠)