ورجال هذا الإسناد ما بين بصري وكوفي، وقد أخرج متنه المؤلف في (الحج) أيضًا، وكذا مسلم، وأبو داود، والنسائي فيه أيضًا(1).
[52 ب/س]
(قَالَ بَيْنَمَا) بالميم أصله: بَيْنَ؛ فَزِيدَتْ فيه الألفُ والميمُ، وهو من الظروف الزمانية، يُضافُ إلى جملة من فعلٍ وفاعلٍ أو مبتدأ وخبرٍ، ويحتاج إلى جوابٍ يتمُّ به المعنى، وجوابه هنا قوله الآتي: "إذ وقع. . . إلخ"، (رَجُلٌ) قال الحافظ العسقلاني: /لم أَقِفْ على تسميتِه(2)، وهو مبتدأ خبره قوله: (وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ)، للحج عند الصخرات -موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم حكاه ابن حزم(3)، وليس المراد خصوص الوقوف المقابل للقعود؛ لأنّه كان راكبًا على ناقته؛ ففيه إطلاق لفظ الواقف على الراكب، (إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ) أي: ناقته التي صَلُحَتْ للرَّحْلِ، (فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ فَأَوْقَصَتْهُ -) شكٌّ مِنْ الراوي، والأولُ من الوقصِ: وهو كسر العنق، وهو المعروفُ عند أهلِ اللُّغةِ(4)، والثاني من الإيقاصِ: وهو شاذٌّ، وفي فصيحِ ثَعْلَب: وَقَصَ الرجلُ، إذا سَقَطَ عن دابَّتِهِ؛ فانْدَقَّتْ عنقُهُ، فهو موقوصٌ(5)، وعن الكسائي: وَقَصَتْ عنقُهُ وقصًا، ولا يُقالُ: وَقَصَتْ العنقُ نفسَها(6)، والضمير المرفوع في (وَقَصَتْهُ) للراحلة، والمنصوب للرجل، وقال الخطابي: معناه: أنها صَرَعَتْهُ؛ فكسرتْ عنقَهُ(7)، (قَالَ) وفي رواية: فقال (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب: الكفن في ثوبين (2/ 75)، (1265)، وكتاب الحج، باب: ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة (3/ 15)، (1839). *صحيح مسلم، كتاب الحج، باب: ما يفعل بالمحرم إذا مات ((2/ 865)، (1206) *سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب: المحرم يموت كيف يصنع به؟ (3/ 219)، (3238). *وسنن النسائي، كتاب الجنائز، كيف يكفن المحرم إذا مات؟ (4/ 39)، (1904).
(2) فتح الباري (3/ 136).
(3) حجة الوداع، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري، المحقق: أبو صهيب الكرمي، بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع - الرياض، الطبعة: الأولى، 1998 (1/ 175).
(4) تهذيب اللغة، (بَاب الْقَاف وَالصَّاد) (9/ 174).
(5) الفصيح، أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني بالولاء، أبو العباس، المعروف بثعلب، تحقيق ودراسة: دكتور عاطف مدكور، دار المعارف (270).
(6) الصحاح، تاج اللغة وصحاح العربية (3/ 1061).
(7) أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري (1/ 322).
[52 ب/س]
(قَالَ بَيْنَمَا) بالميم أصله: بَيْنَ؛ فَزِيدَتْ فيه الألفُ والميمُ، وهو من الظروف الزمانية، يُضافُ إلى جملة من فعلٍ وفاعلٍ أو مبتدأ وخبرٍ، ويحتاج إلى جوابٍ يتمُّ به المعنى، وجوابه هنا قوله الآتي: "إذ وقع. . . إلخ"، (رَجُلٌ) قال الحافظ العسقلاني: /لم أَقِفْ على تسميتِه(2)، وهو مبتدأ خبره قوله: (وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ)، للحج عند الصخرات -موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم حكاه ابن حزم(3)، وليس المراد خصوص الوقوف المقابل للقعود؛ لأنّه كان راكبًا على ناقته؛ ففيه إطلاق لفظ الواقف على الراكب، (إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ) أي: ناقته التي صَلُحَتْ للرَّحْلِ، (فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ فَأَوْقَصَتْهُ -) شكٌّ مِنْ الراوي، والأولُ من الوقصِ: وهو كسر العنق، وهو المعروفُ عند أهلِ اللُّغةِ(4)، والثاني من الإيقاصِ: وهو شاذٌّ، وفي فصيحِ ثَعْلَب: وَقَصَ الرجلُ، إذا سَقَطَ عن دابَّتِهِ؛ فانْدَقَّتْ عنقُهُ، فهو موقوصٌ(5)، وعن الكسائي: وَقَصَتْ عنقُهُ وقصًا، ولا يُقالُ: وَقَصَتْ العنقُ نفسَها(6)، والضمير المرفوع في (وَقَصَتْهُ) للراحلة، والمنصوب للرجل، وقال الخطابي: معناه: أنها صَرَعَتْهُ؛ فكسرتْ عنقَهُ(7)، (قَالَ) وفي رواية: فقال (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب: الكفن في ثوبين (2/ 75)، (1265)، وكتاب الحج، باب: ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة (3/ 15)، (1839). *صحيح مسلم، كتاب الحج، باب: ما يفعل بالمحرم إذا مات ((2/ 865)، (1206) *سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب: المحرم يموت كيف يصنع به؟ (3/ 219)، (3238). *وسنن النسائي، كتاب الجنائز، كيف يكفن المحرم إذا مات؟ (4/ 39)، (1904).
(2) فتح الباري (3/ 136).
(3) حجة الوداع، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري، المحقق: أبو صهيب الكرمي، بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع - الرياض، الطبعة: الأولى، 1998 (1/ 175).
(4) تهذيب اللغة، (بَاب الْقَاف وَالصَّاد) (9/ 174).
(5) الفصيح، أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني بالولاء، أبو العباس، المعروف بثعلب، تحقيق ودراسة: دكتور عاطف مدكور، دار المعارف (270).
(6) الصحاح، تاج اللغة وصحاح العربية (3/ 1061).
(7) أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري (1/ 322).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٥٤)