باب: الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِى يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ، وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1269 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ عن ابْنِ عُمَرَ- رضى الله عنهما-: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ لَمَّا تُوُفِي جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبي صلى الله عليه وسلم قَمِيصَهُ فَقَالَ: «آذِنِّي أُصَلِّى عَلَيْهِ». فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّىَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ- رضى الله عنه-؛ فَقَالَ أَلَيْسَ اللَّهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّىَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ: «أَنَا بَيْنَ خِيْرَتَيْنِ قَالَ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}»، فَصَلَّى عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا}.
قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(باب الْكَفَنِ) أي: كفن الميت حال كونه (فِي الْقَمِيصِ الَّذِى يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ) بضم المثناة التحتية، وفتح الكاف، وتشديد الفاء، من كففت الثوب أي خطت حاشيته(1).
وقال ابن التين: وضبطه بعضهم بفتح الياء، وضم الكاف، وتشديد الفاء، وقيل: بفتح الياء، وسكون الكاف، وكسر الفاء، من الكفاية؛ فأصلهما يكفي أو لا يكفي، وقيل: هذا لحن إذ لا موجب لحذف الياء، وقد جزم المهلب بأنَّه الصواب، وأنَّ الياء سقطت من الكاتب سهوًا(2)، وفيه: أنَّ سقوط الياء في مثل هذا اكتفاء بالكسر(3)، وقد جاء في التنزيل أيضًا كما في قوله -تعالى-: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)} [الفجر: 4] قال ابن التين: والأول هو الأشبه.--------------------------------------------
(1) تهذيب اللغة، باب الكاف والفاء (9/ 336).
(2) شرح صحيح البخاري لابن بطال (3/ 263).
(3) عمدة القاري (8/ 53).
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1269 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ عن ابْنِ عُمَرَ- رضى الله عنهما-: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ لَمَّا تُوُفِي جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبي صلى الله عليه وسلم قَمِيصَهُ فَقَالَ: «آذِنِّي أُصَلِّى عَلَيْهِ». فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّىَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ- رضى الله عنه-؛ فَقَالَ أَلَيْسَ اللَّهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّىَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ: «أَنَا بَيْنَ خِيْرَتَيْنِ قَالَ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}»، فَصَلَّى عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا}.
قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(باب الْكَفَنِ) أي: كفن الميت حال كونه (فِي الْقَمِيصِ الَّذِى يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ) بضم المثناة التحتية، وفتح الكاف، وتشديد الفاء، من كففت الثوب أي خطت حاشيته(1).
وقال ابن التين: وضبطه بعضهم بفتح الياء، وضم الكاف، وتشديد الفاء، وقيل: بفتح الياء، وسكون الكاف، وكسر الفاء، من الكفاية؛ فأصلهما يكفي أو لا يكفي، وقيل: هذا لحن إذ لا موجب لحذف الياء، وقد جزم المهلب بأنَّه الصواب، وأنَّ الياء سقطت من الكاتب سهوًا(2)، وفيه: أنَّ سقوط الياء في مثل هذا اكتفاء بالكسر(3)، وقد جاء في التنزيل أيضًا كما في قوله -تعالى-: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)} [الفجر: 4] قال ابن التين: والأول هو الأشبه.--------------------------------------------
(1) تهذيب اللغة، باب الكاف والفاء (9/ 336).
(2) شرح صحيح البخاري لابن بطال (3/ 263).
(3) عمدة القاري (8/ 53).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٤)