(حَدَّثَنَا عُمَرُ) بضم العين: (بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) بن طلق بن معاوية، أبو حفص النخعيّ، (قال: حَدَّثَنَا أَبِى) حفص بن غياث، (قال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران، (قال: حَدَّثَنَا شَقِيق) بفتح المعجمة وبالقافين: أبو وائل بن سلمة الأسدي، (قال: حَدَّثَنَا خَبَّابٌ) بفتح المعجمة وتشديد الموحدة، وفي أخره موحدة أيضًا، هو: ابن الأرت، بفتح الهمزة والراء وتشديد المثناة الفوقية، أبو يحيى، ويقال: أبو عبد الله(1)، وقدر مر في باب: رفع البصر إلى الإمام رضي الله عنه.
ورجال هذا الإسناد كلهم كوفيون، وفيه: رواية الابن عن الأب، وفيه: رواية التابعي عن التابعي.
وقد أخرج متنه المؤلف في (الهجرة)، وفي (الرقاق)، وفي (المغازي) أيضًا، وأخرجه مسلم في (الجنائز)، وأبو داود في (الوصايا) مختصرًا، والترمذي في (المناقب)، والنسائي في (الجنائز) -أيضًا(2).
(قَالَ هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم) والمراد بالمعيّة: الاشتراك في الحكم الإلهي إذ لم يكن معه صلى الله عليه وسلم حينئذ إلا أبو بكر وعامر بن فهيرة رضي الله عنهما.
(نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللَّهِ) أي: ذاته لا الدنيا، والجملة حالية، (فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ) وفي رواية: " وجب أجرنا على الله" أي: وجوبًا شرعيًا بما وعد بقوله الصدق، لا وجوبًا عقليًا إذ لا يجب على الله شيء(3).--------------------------------------------
(1) الاستيعاب في معرفة الأصحاب (2/ 437) (628).
(2) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب: إِذَا لَمْ يَجِدْ كَفَنًا إلَّا مَا يُوَارِى رَأْسَهُ أَوْ قَدَمَيْهِ غَطَّى رَأْسَهُ (2/ 77)، (1276). وكتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة (5/ 56)، (3898). وكتاب المغازي، باب غزوة أحد (5/ 95)، (4047). وكتاب الرقائق، باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (8/ 92)، (4047). *صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب في كفن الميت (2/ 649)، (940). * سنن أبي داود، كتاب الوصايا، باب ما جاء في الدليل على أن الكفن من جميع المال (3/ 116)، (2876). * سنن الترمذي، أبواب المناقب، باب مناقب مصعب بن عمير رضي الله عنه (5/ 692)، (3853). * السنن الصغرى للنسائي، كتاب الجنائز، القميص في الكفن (4/ 38)، (1903).
(3) عمدة القاري (8/ 60).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٩١)