الْبُرْدَةُ قَالُوا الشَّمْلَةُ قال) سهل رضي الله عنه: (نَعَمْ) هي: الشملة، وفي تفسير البردة بالشملة تجوز؛ لأن البردة كساء، والشّملة: ما يشتمل به، وهي أعمّ لكن؛ لما كان أكثر اشتمالهم بها أطلقوا عليها اسمها.
[126 أ/ص]
وقوله: " تدرون" إلى قوله "نعم"، جملة معترضة في كلام المرأة المذكورة، (قَالَتْ:) أي: المرأة المذكورة للنبيّ صلى الله عليه وسلم، (نَسَجْتُهَا) أي: البردة (بِيَدِي) /حقيقة أو مجازًا (فَجِئْتُ لأَكْسُوَكَهَا فَأَخَذَهَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم) حال كونه (مُحْتَاجًا إِلَيْهَا) أي: إلى تلك البردة، ويروى هو محتاج إليها، بالرفع على أنّه خبر مبتدأ محذوف أي: محتاج إليها، وأن شئت تقول: وهو محتاج إليها؛ إذ الجملة الاسمية إذا وقعت حالًا وكانت مشتملة على الضمير العائد إلى ذي الحال جاز فيه الأمران: الواو وتركها، وكأنهم عرفوا كونه محتاجًا إليها بقرينة حالية دلت على ذلك أو بتقديم قول صريح كذلك(1).
(فَخَرَجَ) صلى الله عليه وسلم (إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ) يعني متّزرًا بها، وفي رواية الطبراني: عن هشام بن سعد، عن أبي حازم "فأتزر بها ثم خرج"(2)، وفي رواية ابن ماجه: عن هشام بن عمار، عن عبدالعزيز "فخرج إلينا فيها"(3).
(فَحَسَّنَهَا) أي: نسبها إلى الحسن وهو فعل ماض من التحسين في الروايات كلها هنا، وفي رواية للبخاري في اللّباس من طريق يعقوب بن عبدالرحمن، عن أبي حازم: " فجسّها"(4)، بالجيم
وتشديد السين بغير نون، وكذا وقع في رواية الطبراني من طريق أخرى عن ابن أبي حازم(5)، وكذا للإسماعيلي.--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (8/ 62) وفتح الباري (4/ 318).
(2) المعجم الكبير، باب السين، هشام بن سعد عن أبي حازم (6/ 123) (5751).
(3) سنن ابن ماجه، كتاب اللباس، باب لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم (2/ 1177) (3555) من طريق، هشام بن عمار، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد الساعدي بلفظ" فخرج علينا فيها". حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، ومن فوقه ثقات.
(4) صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب البرود والحبرة والشملة (7/ 146)، (5810).
(5) المعجم الكبير، باب السين، عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه (6/ 169)، (5887).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٩٧)