(حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو: ابن أبي أويس أخت مالك، قال: (حَدَّثَنِى) بالإفراد، (مَالِكٌ) الإمام، (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ(1)) بفتح الحاء، وسكون الزاي، (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ) هو: ابن أفلح، (عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِى سَلَمَةَ [أنها](2) أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم) أي: لما بلغها موت أبيها أبي سفيان، على ما مر، (فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) هو من باب التهييج؛ لأنّ المؤمن هو الذي ينتفع بخطاب الشارع وينقاد له، فهذا الوصف لتأكيد التحريم، ومفهومه: أنّ خلافه مناف للإيمان، كما قال تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23)} [المائدة: 23]، فإنّه يقتضي تأكيد أمر التوكل بربطه بالإيمان، وقوله: (تُحِدُّ) بحذف أنْ الناصبة ورفع الفعل مثل: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، (عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ) من الليالي (إِلَاّ عَلَى زَوْجٍ) أي: فإنّها تحد عليه، (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) فالظرف متعلق بمحذوف في المستثنى دل عليه الفعل المذكور في المستثنى منه، والاستثناء متصل، إن جعل بيانًا لقوله: " فوق ثلاث"، فيكون المعنى: لا يحل لامرأة تحد أربعة أشهر /وعشرًا على ميت، إلا على زوج، ومنقطع إن جعل معمولًا لـ"تحد"، مضمرًا، أي: لكن تحد على زوج أربعة أشهر وعشرًا كما قدرناه(3).
[130 أ/ص]
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1282 - ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّىَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ ثُمَّ قَالَتْ مَا لِى بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ «لَا--------------------------------------------
(1) هو: عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني، القاضي، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومائة، تقريب التهذيب (ص: 297) (3239).
(2) زاد على أصل البخاري.
(3) إرشاد الساري (2/ 398).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤١٣)