‌‌باب: مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
وَقَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه -
دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أَبِى سُلَيْمَانَ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ. وَالنَّقْعُ التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ، وَاللَّقْلَقَةُ الصَّوْتُ.
1291 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «إِنَّ كَذِبًا عَلَىَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ».



قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:

(باب مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ) والنياحة: رفع الصوت بالندب(1)، وقيده بعضهم بالكلام المسجع، (عَلَى الْمَيِّتِ) أي: كراهة التحريم لما تقدّم من الوعيد عليه، قال الزين ابن المنير: كلمة "ما" موصولة، و"من" لبيان الجنس، فالتقدير: باب الذي يكره من البكاء الذي هو النياحة(2) أنتهى.
[147 أ/ص]
وقال الحافظ العسقلاني: ويحتمل أن يكون "ما" مصدرية، و"من" تبعيضيّة، والتقدير: كراهية بعض النياحة، أشار إلى ذلك ابن المرابط وغيره(3)، وكأنّه لمح إلى ما نقله ابن قدامة، عن أحمد في رواية: أن بعض النياحة لا تحرم؛ لأنه صلى الله عليه وسلم، لم ينه عمة جابر رضي الله عنه، لما ناحت، فدلّ على أنّ النياحة /إنما تحرم إذا انضاف إليها فعل من ضرب خد، أو شق جيب(4).--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار (2/ 21).
(2) فتح الباري (3/ 161).
(3) فتح الباري (3/ 161).
(4) المغني (2/ 406).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٧٧)