عبدالكريم، (الْيَامِىُّ(1)) بمثناة تحتية وميم مخففة، من بني يام بن رافع بن مالك/ من همدان، وفي رواية الكشميهني: " الأيامي"، بزيادة الهمزة في أوله(2)، وقد مر في "باب خوف المؤمن"، من "كتاب الإيمان".
[66 ب/ص]
(عَنْ إِبْرَاهِيمَ(3)): النخعيّ، (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو: ابن الأجدع(4)، (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي: ابن مسعود، (رضي الله عنه قَالَ: قَالَ الرسول:) وفي نسخة: " قال النبيّ"، (صلى الله عليه وسلم لَيْسَ مِنَّا) أي: ليس من أهل سنتنا وطريقتنا، ولا من المهتدين بهدينا، وليس المراد به خروجه عن الدين؛ لأنّ العاصي لا يكفر بها عند أهل السنة، اللهم إلا أن يعتقد حلّها.
وعن سفيان: أنه كره الخوض في تأويله، وقال: ينبغي أن يمسك عنه؛ ليكون أوقع في النفوس وأبلغ في الزجر(5).
وقال الكرماني: هو للتغليظ، اللهم إلا أن يفسر دعوى الجاهلية بما يوجب الكفر نحو تحليل الحرام، وعدم التسليم لقضاء الله عز وجل، فحينئذ يكون النفي حقيقة(6).
وقال ابن بطال: معناه ليس مقتديًا بنا ولا مستنًا(7) بسنتنا(8)، وقيل: معناه ليس على سيرتنا الكاملة وهدينا الكامل، أي: أنّه خرج من فرع من فروع الدين، وإن كان معه أصله(9).--------------------------------------------
(1) هو: زبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة ثبت عابد، من السادسة، مات سنة اثنتين وعشرين مائة، تقرب التهذيب (ص: 213) (1989).
(2) فتح الباري (3/ 163).
(3) هو: إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي، الفقيه ثقة، إلا أنه يرسل كثيرًا من الخامسة مات [دون المائة] سنة ست وتسعين، تقريب التهذيب (ص: 95) (270).
(4) هو: مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة الكوفي ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين ويقال سنة ثلاث وستين، تقريب التهذيب (ص: 528) (6598).
(5) قال النووي عند شرح الحديث: وكان سفيان بن عيينة رحمه الله يكره قول من يفسره بليس على هدينا، ويقول: بئس هذا القول، يعني بل يمسك عن تأويله ليكون أوقع في النفوس، وأبلغ في الزَّجْر، والله أعلم شرح صحيح مسلم (2/ 108).
(6) الكواكب الدراري (7/ 88).
(7) [متأسيًا].
(8) شرح صحيح البخارى لابن بطال (3/ 277).
(9) عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، (4/ 222).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٩٥)