الأول: أن يكون المعنى يكتب له بذلك أجر الصدقة.
والثاني: أنه أراد أن يتصدق بماله أخبره أن ما يناله العيال فيه أجر كما في الصدقة(1).
قال القرطبي: يفيد منطوقه: أن الأجر في النفقات لا يحصل إلا بقصد القربة وإن كانت واجبة، ومفهومه: أنّ من لم يقصد القربة لم يؤجر على شيء منها، والمعنيان صحيحان.
وهل إذا انفق نفقة واجبة على الزوجة، أو الوالد الفقير، لم يقصد التقرب؛ هل تبرأ ذمته، أو لا؟
[155 أ/س]
فالجواب: أنها تبرأ ذمته من المطالبة؛ لأن وجوب /النفقة من العبادات المعقولة المعني، فتجزئ بغير نية، كالديون، وأداء الأمانات، وغيرها من العبادات، لكن إذا لم ينو لم يحصل له أجر(2).
وفيه: فضيلة طول العمر للازدياد من الخير.
وفيه: حكم الهجرة ولكنّه ارتفع وجوبها بعد الفتح، واستبعد القاضي عياض ارتفاع حكمها بعد الفتح، فقال: حكمها باق بعد الفتح أيضًا بهذا الحديث(3).
وقيل: إنما لزم المهاجرين المقام بالمدينة بعد الفتح؛ لنصرة النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأخذ الشريعة عنه وشبه ذلك فلما انتقل صلى الله عليه وسلم، ارتحل أكثرهم منها.
وقال القاضي عياض: قيل لا يحبط أجر هجرة المهاجر بقاؤه بمكة وموته بها إذا كان لضرورة، وإنما يحبطه ما كان بالاختيار.
وقال قوم: موت المهاجر بمكة يحبط هجرته كيف ما كان، وقيل: لم يفرض الهجرة إلا على أهل مكة خاصة(4).
وفيه: أن طلب الغنى للورثة أرجح على تركهم عالة، ومن هنا أخذ بترجيح الغنى على الفقير. وفيه: جواز تخصيص عموم الوصية المذكورة في القران بالسنة، وهو قول الجمهور، والله أعلم(5).--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (8/ 92).
(2) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (4/ 545 - 546).
(3) إكمال المعلم (5/ 365).
(4) إكمال المعلم (5/ 366).
(5) عمدة القاري (8/ 92).
والثاني: أنه أراد أن يتصدق بماله أخبره أن ما يناله العيال فيه أجر كما في الصدقة(1).
قال القرطبي: يفيد منطوقه: أن الأجر في النفقات لا يحصل إلا بقصد القربة وإن كانت واجبة، ومفهومه: أنّ من لم يقصد القربة لم يؤجر على شيء منها، والمعنيان صحيحان.
وهل إذا انفق نفقة واجبة على الزوجة، أو الوالد الفقير، لم يقصد التقرب؛ هل تبرأ ذمته، أو لا؟
[155 أ/س]
فالجواب: أنها تبرأ ذمته من المطالبة؛ لأن وجوب /النفقة من العبادات المعقولة المعني، فتجزئ بغير نية، كالديون، وأداء الأمانات، وغيرها من العبادات، لكن إذا لم ينو لم يحصل له أجر(2).
وفيه: فضيلة طول العمر للازدياد من الخير.
وفيه: حكم الهجرة ولكنّه ارتفع وجوبها بعد الفتح، واستبعد القاضي عياض ارتفاع حكمها بعد الفتح، فقال: حكمها باق بعد الفتح أيضًا بهذا الحديث(3).
وقيل: إنما لزم المهاجرين المقام بالمدينة بعد الفتح؛ لنصرة النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأخذ الشريعة عنه وشبه ذلك فلما انتقل صلى الله عليه وسلم، ارتحل أكثرهم منها.
وقال القاضي عياض: قيل لا يحبط أجر هجرة المهاجر بقاؤه بمكة وموته بها إذا كان لضرورة، وإنما يحبطه ما كان بالاختيار.
وقال قوم: موت المهاجر بمكة يحبط هجرته كيف ما كان، وقيل: لم يفرض الهجرة إلا على أهل مكة خاصة(4).
وفيه: أن طلب الغنى للورثة أرجح على تركهم عالة، ومن هنا أخذ بترجيح الغنى على الفقير. وفيه: جواز تخصيص عموم الوصية المذكورة في القران بالسنة، وهو قول الجمهور، والله أعلم(5).--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (8/ 92).
(2) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (4/ 545 - 546).
(3) إكمال المعلم (5/ 365).
(4) إكمال المعلم (5/ 366).
(5) عمدة القاري (8/ 92).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥١٠)