وزاد مسلم "فصاحت"(1)، وله من وجه آخر من طريق أبي صخرة، عن أبي بردة وغيره قالا: "أغمى على أبي موسى، فأقبلت امرأته أم عبد الله تصيح برنة"(2).
[68 ب/ص]
/ وذكر في كتاب النسائي امرأة أبي موسى هي أم عبد الله بنت أبي دومة(3) ولأبي نعيم في المستخرج على مسلم من طريق ربعي قال: " أغمى على أبي موسى، فصاحت امرأته بنت أبي دومة"(4).
فثبت من ذلك أنها أم عبد الله بنت أبي دومة، وفي "تاريخ البصرة"، لعمر بن [شيبه](5): أن اسمها صفية بنت دمون، وأنها والدة أبي بردة بن أبي موسى، وأن ذلك وقع حيث كان أبو موسى أميرًا على البصرة من قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ أَنَا) وكذا في رواية الكشميهني، وكذا في رواية مسلم، وفي رواية: "أني"(6).
(بَرِئٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ) وفي رواية محمد (صلى الله عليه وسلم، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ) بالصاد المهملة وبالقاف (والسالقة) بالسين المهملة، لغة فيه، وكلاهما بمعنى، أى: التى ترفع صوتها عند المصيبة(7).
وفي المحكم: الصلقة، والصلق، والصلق: الصياح والولولة، وقد صلقوا، وأصلقوا، وصوت صلاق، ومصلاق: شديد(8)، وعن ابن الأعرابي: الصلق ضرب الوجه، والأول أشهر(9).--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية (1/ 100)، (104).
(2) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية (1/ 100)، (104).
(3) السنن الصغرى للنسائي، كتاب الجنائز، شق الجيوب (4/ 21)، (1866).
(4) أورده ابن حجر العسقلاني في فتح الباري (3/ 165) وعزاه إليه.
(5) عمر بن شبه (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد: شاعر، راوية مؤرخ، حافظ للحديث، من أهل البصرة. توفي بسامراء (262 هـ -876 م)، الأعلام للزركلي (5/ 47).
(6) عمدة القاري (8/ 92).
(7) الفائق في غريب الحديث والأثر، [حرف الصاد] (2/ 309).
(8) المحكم والمحيط الأعظم [مقلوبه: (ص ل ق) و (ص ل ق م)] (6/ 206).
(9) حكى القاضي عياض عن بن الأعرابى، إكمال المعلم (1/ 377).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥١٤)