والامتيازات المجحفة بالدولة حالا واستقبالا بدراهم معدودة(1)، وقتل بأمر من السلطان على إثر الهزيمة التي حلت بالجيش العثماني في فينا (1094 هـ -1683 م)، وفقد فيها الجيش عشرة آلاف مقاتل(2).
ثم لم تجد الأمة سبيلا لإصلاح حال الدولة سوى بعزل السلطان، وتم ذلك في (1099 هـ- 1687 م)، وتمت مبايعة أخيه السلطان سليمان الثاني(3).
ثم لما تولى السلطان سليمان الثاني أمور السلطنة عام (1099 هـ)، استمر سقوط بلدان من الدولة واستمرت الهزائم، وشاعت الفوضى والاضطرابات الداخلية فانتهز الأعداء هذه الاختلالات المستمرة في فتح الحصون العثمانية، فعهد السلطان بالصدارة إلى مصطفى باشا الكوبرلي، وهو ابن الكوبرلي الكبير _محمد باشا- فأصلح الأحوال الداخلية، وجهز الجيش، وسرعان ما تمكن من القضاء على مظاهر الضعف والسوء في البلاد، وقام بالعديد من الإصلاحات المالية والإدارية، وشارك بنفسه في جبهة القتال(4).
ولم تطل أيام السلطان فتوفي عام (1102 هـ) بعد أن حكم ثلاث سنوات، وتولى الحكم بعده أخوه السلطان أحمد الثاني(5).
السلطان أحمد الثاني، تولى الحكم عام (1102 هـ) بعد وفاة أخيه السلطان سليمان الثاني، غير أنه وجد نفسه في حرب مع النمسا. فأرسل لمقاومتها جيشًا عظيمًا، تحت إمرة الصدر الأعظم، مصطفى فاضل باشا. وقد كان النصر في البداية في جانب العثمانيين، غير أن استعجال الصدر--------------------------------------------
(1) تاريخ الدولة العلية العثمانية للمحامي (ص: 300).
(2) تاريخ الدولة العثمانية لشكيب أرسلان (ص: 232)
(3) تاريخ الدولة العلية العثمانية للمحامي (ص: 304). والدولة العثمانية، د. جمال عبد الهادي، (ص: 74). والدولة العُثمانية للصلابي (308).
(4) تاريخ الدولة العلية العثمانية للمحامي (ص: 305 - 306)، والدولة العُثمانية للصلابي (309). تاريخ الدولة العثمانية العلية، إبراهيم بك حليم، مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى، 1408 هـ -1988 م (ص: 149).
(5) تاريخ الدولة العلية العثمانية للمحامي (ص: 307).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٧)