[167 أ/س]
(عَنْ /عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ): ابن الخطاب، (رضي الله عنهما قَالَ: اشْتَكَى) أي: مرض (سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ) بضم العين المهملة وتخفيف الموحدة، (شَكْوَى لَهُ) بغير تنوين.
وقال الكرماني: أي: أشتكى سعد عن مزاجه لمرض له(1). (فَأَتَاهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم) حال كونه (يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنهم فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ) النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ومن معه.
(فَوَجَدَهُ في غَاشِيَةِ أَهْلِهِ) بالغين والشين المعجمتين، قال الخطابي: هذا يحتمل وجهين: أن يراد به القوم الحضور عنده الذين هم غاشيته، أي: يغشونه للخدمة والزيارة.
وأن يراد ما يتغشّاه من كرب الوجع الذي به انتهى(2).
وقال العيني: لفظ أهله يأبى المعنى الثاني [بل](3) ، يتأتى هذا على رواية العامة بإسقاط أهله، نعم: يؤيده رواية مسلم بلفظ "في غشية"(4).
وقال الكرماني: أي في إغمائه، وقال التوربشتى(5): في شرح المصابيح: الغاشية الداهية من شرّ أو مرض أو مكروه، والمراد به ههنا: ما كان يغشاه من كرب الوجع الذي فيه لا الموت لأنّه برئ من هذا المرض وعاش بعده زمانًا(6).
(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم: (قَدْ قَضَى) بحذف همزة الاستفهام، أي: أقد خرج من الدنيا؟ ظنَّ أنّه مات فسأل عن ذلك، (قَالُوا:) وفي رواية: "فقالوا"، بالفاء(7) ، (لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبَكَى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ،--------------------------------------------
(1) الكواكب الدراري (7/ 98).
(2) أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري (1/ 334).
(3) فلا.
(4) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت (2/ 636) (924).
(5) هو: فضل الله التوربشتي [تُورِبِشْت] رجل مُحدث فَقِيه من أهل شيراز، شرح مصابيح الْبَغَوِيّ شرحًا حسنًا (ت: 660)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 349) (1245).
(6) الكواكب الدراري (7/ 98).
(7) إرشاد الساري (2/ 415).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٩)