[73 ب/ص]
/ (قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) هو: ابن عبد المجيد الثقفي، (قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاريّ.
[168 أ/س]
(قَالَ: أَخْبَرَتْنِى) بالإفراد، (عَمْرَةُ): بنت عبدالرحمن، (قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها /تَقُولُ: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ) هو: ابن أبي طالب، (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ) في غزوة مؤتة، إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ، (جَلَسَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم) في المسجد حال كونه، (يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ) بفتح الشين المعجمة أي: الموضع الذي ينظر منه.
(فَأَتَاهُ رَجُلٌ) لم يعرف اسمه، (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ) ويروى: "أي رسول الله"(1) ، (إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ) أي: امرأته أسماء بنت عميس، ومن حضر عندها، من النسوة، وخبر "إنّ" محذوف يدل عليه قوله: (وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ) الزائد على القدر المباح، أي: يبكين وينحنَّ، (فَأَمَرَهُ) النبيّ صلى الله عليه وسلم ، (بِأَنْ يَنْهَاهُنَّ) عن ذلك ويروى: "أن ينهاهن"، بحذف الموحدة(2)
(فَذَهَبَ الرَّجُلُ) إليهن، (ثُمَّ أَتَى) صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ له: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُنَّ) ويروى: " أنّه"، أي الشأن(3) (لَمْ يُطِعْنَهُ) لكونه لم يصرح لهن بأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم ، نهاهنَّ، (فَأَمَرَهُ) صلى الله عليه وسلم ، المرّة (الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ) الرجل إليهن، (ثُمَّ أَتَى) النبيّ صلى الله عليه وسلم ، (فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنِى) بياء المتكلم، (أَوْ غَلَبْنَنَا) بنون المتكلم والموحدة ساكنة فيهما.
قال البخاري: (الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَوْشِبٍ) نسبة إلى جده، ويروى: " من محمد بن عبد الله بن حوشب"، على الأصل، قالت عمرة: (فَزَعَمَتْ) أي: قالت عائشة رضي الله عنها: (أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ) للرجل: (فَاحْثُ) بضم المثلثة من حثا يحثوا وبالكسر من حثي يحثي، (فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ) وفي رواية: "من التراب"(4).
قالت عائشة رضي الله عنها: (فَقُلْتُ) للرجل: (أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ) أي: ألصقه بالتراب؛ إهانة وإذلالًا، (فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ) أي: لما أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من النهى الموجب لانتهائهنّ، (وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، مِنَ الْعَنَاءِ) بفتح العين والمدِّ، أي: من جهة العناء، وهو التعب، أو--------------------------------------------
(1) إرشاد الساري (2/ 416).
(2) إرشاد الساري (2/ 416).
(3) إرشاد الساري (2/ 416).
(4) إرشاد الساري (2/ 416).
/ (قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) هو: ابن عبد المجيد الثقفي، (قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاريّ.
[168 أ/س]
(قَالَ: أَخْبَرَتْنِى) بالإفراد، (عَمْرَةُ): بنت عبدالرحمن، (قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها /تَقُولُ: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ) هو: ابن أبي طالب، (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ) في غزوة مؤتة، إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ، (جَلَسَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم) في المسجد حال كونه، (يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ) بفتح الشين المعجمة أي: الموضع الذي ينظر منه.
(فَأَتَاهُ رَجُلٌ) لم يعرف اسمه، (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ) ويروى: "أي رسول الله"(1) ، (إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ) أي: امرأته أسماء بنت عميس، ومن حضر عندها، من النسوة، وخبر "إنّ" محذوف يدل عليه قوله: (وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ) الزائد على القدر المباح، أي: يبكين وينحنَّ، (فَأَمَرَهُ) النبيّ صلى الله عليه وسلم ، (بِأَنْ يَنْهَاهُنَّ) عن ذلك ويروى: "أن ينهاهن"، بحذف الموحدة(2)
(فَذَهَبَ الرَّجُلُ) إليهن، (ثُمَّ أَتَى) صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ له: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُنَّ) ويروى: " أنّه"، أي الشأن(3) (لَمْ يُطِعْنَهُ) لكونه لم يصرح لهن بأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم ، نهاهنَّ، (فَأَمَرَهُ) صلى الله عليه وسلم ، المرّة (الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ) الرجل إليهن، (ثُمَّ أَتَى) النبيّ صلى الله عليه وسلم ، (فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنِى) بياء المتكلم، (أَوْ غَلَبْنَنَا) بنون المتكلم والموحدة ساكنة فيهما.
قال البخاري: (الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَوْشِبٍ) نسبة إلى جده، ويروى: " من محمد بن عبد الله بن حوشب"، على الأصل، قالت عمرة: (فَزَعَمَتْ) أي: قالت عائشة رضي الله عنها: (أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ) للرجل: (فَاحْثُ) بضم المثلثة من حثا يحثوا وبالكسر من حثي يحثي، (فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ) وفي رواية: "من التراب"(4).
قالت عائشة رضي الله عنها: (فَقُلْتُ) للرجل: (أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ) أي: ألصقه بالتراب؛ إهانة وإذلالًا، (فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ) أي: لما أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من النهى الموجب لانتهائهنّ، (وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، مِنَ الْعَنَاءِ) بفتح العين والمدِّ، أي: من جهة العناء، وهو التعب، أو--------------------------------------------
(1) إرشاد الساري (2/ 416).
(2) إرشاد الساري (2/ 416).
(3) إرشاد الساري (2/ 416).
(4) إرشاد الساري (2/ 416).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٣)