وأما خلَفت بتخفيف اللام فمعناه: صرت خليفة عنه، تقول: خلفت الرجل في أهله إذا قمت بعده فيهم وقمت عنه بما كان يفعله، وخلف الله لك بخير وأخلف عليك خيرًا أي: أبدلك بما ذهب منك وعوضك عنه، والخلَف بتحريك اللام والسكون: كل من يجيء بعد من مضى، إلا أنه بالتحريك في الخير وبالتسكين في الشر، يقال خلَف صدق وخلْف سوء(1) قال الله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ} [مريم: 59] (قَالَ سُفْيَانُ) أي: ابن عيينة (قَالَ الزُّهْرِىُّ) محمد بن مسلم (أَخْبَرَنِى) بالإفراد (سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ) عبدالله بن عمر رضي الله عنهما (قَالَ: أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم).
قال الحافظ العسقلاني: هذا السياق لفظ الحميدي في مسنده، ويحتمل أن يكون على بن عبدالله حدث به على السياقين، فقال مرة: "عن سفيان، حدثنا الزهري عن سالم"، وقال مرة: " قال الزهري أخبرني سالم" وفائدة ذكر هذا الطريق بيان أن الأولى بالعنعنة، وهذه بلفظ الإخبار فيفيد التقوية(2).
(زَادَ الْحُمَيْدِىُّ) أبو بكر بن عبدالله المكي (عن سفيان(3)) أي: ابن عيينة. يعني بهذا الإسناد، وقد رواه الحميدي موصولًا في مسنده(4)، وأخرجه أبو نعيم في مستخرجه(5). (حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ) بزيادة قوله: "أو توضع" والمراد بالوضع الوضع على الأرض أو وضعها في اللحد، فقد اختلف فيه الروايات.--------------------------------------------
(1) الصحاح تاج اللغة [خلف] (4/ 1354). ومشارق الأنوار [خلف] (1/ 238).
(2) فتح (3/ 177).
(3) زاد على أصل البخاري.
(4) مسند الحميدي، حاديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه (1/ 231) (142).
(5) المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم، كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة (3/ 38) (2143).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٧)