فاحتج قوم بهذه الأحاديث على أن الجنازة إذا مرت بأحد يقوم لها؛ وهم: المسور بن مخرمة، وقتادة، ومحمد بن سيرين، والشعبي، والنخعي، وإسحاق بن إبراهيم، وعمرو بن ميمون(1).
وقال أبو عمر في التمهيد: جاءت آثار صحاح ثابتة توجب القيام للجنازة، وقال بها جماعة من السلف والخلف ورووها غير منسوخة. وقالوا: لا يجلس من اتبع الجنازة حتى توضع عن أعناق الرجال؛ منهم الحسن بن علي، وأبو هريرة، وابن عمر، وابن الزبير، وأبو سعيد الخدري، وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهم. وذهب إلى ذلك الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق. وبه قال محمد بن الحسن رحمهم الله(2).
وقال الطحاوي: وخالفهم آخرون في ذلك فقالوا: ليس على من مرت به جنازة أن يقوم لها ولمن تبعها أن يجلس وإن لم توضع(3).
[170 أ/س]
وأراد بالآخرين - على ما قال العيني - عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة، والأسود، ونافع بن جبير، /وأبا حنيفة، ومالكًا، والشافعي وأبا يوسف ومحمدًا. وهو قول عطاء بن أبي رباح ومجاهد وأبي إسحاق. ويروي ذلك عن علي بن أبي طالب، وابنه الحسن، وابن عباس، وأبي هريرة رضي الله عنهم، قاله الحازمي.(4)--------------------------------------------
(1) المحلى (3/ 380).
(2) التمهيد (33/ 264).
(3) شرح معاني الآثار، كتاب الجنائز، باب الجنازة تمر بالقوم أيقومون لها أم لا؟ (1/ 490) (2810).
(4) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار (1/ 120)، وعمدة القاري (8/ 107).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٠)