بردة وبين أبي موسى رضي الله عنه، ومع ذلك فهو ظاهر في أنه كان يفرط في الإسراع بها، ولعله خشي انفجارها أو خروج شيء منها، والله أعلم(1).
[176 أ/ص]
ثم إنه قيل: المراد بالإسراع هو الإسراع بتجهيزها وتعجيل الدفن / لكن بعد التيقن بموته؛ فإن المرض قد يخفى ولا يظهر إلا بعد مضي زمان كالمسبوت(2) ونحوه من المطعون والمفلوج.
وعن ابن بزيزة(3): ينبغي أن لا يسرع بتجهيزهم حتى يمضي يوم وليلة ليتحقق موته. واستدل على ذلك بحديث حُصَين بن وَحْوح -بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، وبواوين مفتوحتين وحائين مهملتين أولاهما ساكنة- أنصاري له صحبة، قيل: إنه مات بالعذيب(4)، روى له أبو داود أن طلحة بن البراء رضي الله عنه، مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقال: "إني لا أرى طلحة إلا قد حدث به الموت فآذنوني به وعجلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله"(5)--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (8/ 114).
(2) السبات من النوم: شبه غشية، يقال: سبت المريض فهو مسبوت، تهذيب اللغة (12/ 269).
(3) (وابن بزيزة) هو: أبو محمد عبد العزيز بن إبراهيم ابن بَزِيْزة (ت بعد 660 هـ) ومن مصنفاته "شرح الأحكام"، انظر: توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم، محمد بن عبد الله (أبي بكر) بن محمد ابن أحمد بن مجاهد القيسي الدمشقي الشافعي، شمس الدين، الشهير بابن ناصر الدين (المتوفى: 842 هـ)، المحقق: محمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولى، 1993 م (1/ 482)
(4) تهذيب الكمال (6/ 548) (1377).
(5) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب التعجيل بالجنازة وكراهية حبسها (3/ 200) (3159)، من طريق سعيد بن عثمان البلوي، عن [عزرة أو عروة]- بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن الحصين بن وحوح، إسناده ضعيف لجهالة عزرة -أو عروة- بن سعيد الأنصاري وجهالة أبيه قال ابن حجر في التقريب" (ص: 389) (4562): عروة ويقال عزرة بن سعيد مجهول، وأخرجه الطبراني في الأوسط (8/ 125) (8168) من طريق عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد، وقال: لا يروى هذا الحديث عن حصين بن وحوح إلا بهذا الإسناد. تفرد به عيسى بن يونس.
[176 أ/ص]
ثم إنه قيل: المراد بالإسراع هو الإسراع بتجهيزها وتعجيل الدفن / لكن بعد التيقن بموته؛ فإن المرض قد يخفى ولا يظهر إلا بعد مضي زمان كالمسبوت(2) ونحوه من المطعون والمفلوج.
وعن ابن بزيزة(3): ينبغي أن لا يسرع بتجهيزهم حتى يمضي يوم وليلة ليتحقق موته. واستدل على ذلك بحديث حُصَين بن وَحْوح -بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، وبواوين مفتوحتين وحائين مهملتين أولاهما ساكنة- أنصاري له صحبة، قيل: إنه مات بالعذيب(4)، روى له أبو داود أن طلحة بن البراء رضي الله عنه، مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقال: "إني لا أرى طلحة إلا قد حدث به الموت فآذنوني به وعجلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله"(5)--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (8/ 114).
(2) السبات من النوم: شبه غشية، يقال: سبت المريض فهو مسبوت، تهذيب اللغة (12/ 269).
(3) (وابن بزيزة) هو: أبو محمد عبد العزيز بن إبراهيم ابن بَزِيْزة (ت بعد 660 هـ) ومن مصنفاته "شرح الأحكام"، انظر: توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم، محمد بن عبد الله (أبي بكر) بن محمد ابن أحمد بن مجاهد القيسي الدمشقي الشافعي، شمس الدين، الشهير بابن ناصر الدين (المتوفى: 842 هـ)، المحقق: محمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولى، 1993 م (1/ 482)
(4) تهذيب الكمال (6/ 548) (1377).
(5) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب التعجيل بالجنازة وكراهية حبسها (3/ 200) (3159)، من طريق سعيد بن عثمان البلوي، عن [عزرة أو عروة]- بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن الحصين بن وحوح، إسناده ضعيف لجهالة عزرة -أو عروة- بن سعيد الأنصاري وجهالة أبيه قال ابن حجر في التقريب" (ص: 389) (4562): عروة ويقال عزرة بن سعيد مجهول، وأخرجه الطبراني في الأوسط (8/ 125) (8168) من طريق عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد، وقال: لا يروى هذا الحديث عن حصين بن وحوح إلا بهذا الإسناد. تفرد به عيسى بن يونس.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٠١)