(قَالَ: أَفَلَا آذَنْتُمُونِى) بمد الهمزة، أي: أدفنتموه فلا أعلمتموني (قَالُوا: دَفَنَّاهُ فِى ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ. فَقَامَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ. قَالَ ابن عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (وَأَنَا فِيهِمْ) وكان رضي الله عنه في زمنه صلى الله عليه وسلم دون البلوغ؛ لأنه شهد حجة الوداع وقد قارب الاحتلام، وبهذا يطابق الحديث الترجمة.
(فَصَلَّى عَلَيْهِ) وفي الحديث جواز الدفن بالليل وقد روى الترمذي من طريق عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل قبرًا ليلًا، فأسرج له بسراج، فأخذ من القبلة، وقال: رحمك الله، إن كنت لأواها تلاءً للقران، فكبر عليه أربعًا. وقال: حديث ابن عباس حديث حسن. وقال: وقد رخص أهل العلم أكثرهم في الدفن بالليل.(1)
وروى أبو داود من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: "رأى ناس نارًا في المقبرة، فأتوها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر، وإذا هو يقول: ناولوني صاحبكم، فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر(2) ". ورواه الحاكم وصححه(3) وقال النووي: وسنده على شرط الشيخين(4).
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي يونس الباهلي، قال: سمعت شيخًا بمكة كان أصله روميًّا، يحدث عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: كان رجل يطوف بالبيت يقول: أوه أوه، قال أبو ذر: فخرجت ذات ليلة فإذا النبي صلى الله عليه وسلم في المقابر يدفن ذلك الرجل ومعه مصباح"(5).--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي، كتاب الجنائز (3/ 363) (1057)، تقدم تخريجه في (ص: 253).
(2) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب في الدفن بالليل (3/ 201) (3164)، من طريق محمد بن حاتم بن بزيع، حدثنا أبو نعيم، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، أخبرني جابر بن عبد الله، إسناده حسن من أجل محمد بن مسلم -وهو الطائفي- قال ابن حجر في "التقريب" (ص: 506) (6293): مقبول الحديث.
(3) المستدرك على الصحيحين، كتاب الجنائز (1/ 523) (1362)، من طريق الفضل بن دكين، ثنا محمد بن مسلم الطائفي، ثنا عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الذهبي وقال: وله شاهد بإسناد معضل.
(4) المجموع (5/ 302)
(5) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، ما جاء في الدفن بالليل (3/ 31) (11825)، تقدم تخريجه في (ص:253).
(فَصَلَّى عَلَيْهِ) وفي الحديث جواز الدفن بالليل وقد روى الترمذي من طريق عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل قبرًا ليلًا، فأسرج له بسراج، فأخذ من القبلة، وقال: رحمك الله، إن كنت لأواها تلاءً للقران، فكبر عليه أربعًا. وقال: حديث ابن عباس حديث حسن. وقال: وقد رخص أهل العلم أكثرهم في الدفن بالليل.(1)
وروى أبو داود من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: "رأى ناس نارًا في المقبرة، فأتوها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر، وإذا هو يقول: ناولوني صاحبكم، فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر(2) ". ورواه الحاكم وصححه(3) وقال النووي: وسنده على شرط الشيخين(4).
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي يونس الباهلي، قال: سمعت شيخًا بمكة كان أصله روميًّا، يحدث عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: كان رجل يطوف بالبيت يقول: أوه أوه، قال أبو ذر: فخرجت ذات ليلة فإذا النبي صلى الله عليه وسلم في المقابر يدفن ذلك الرجل ومعه مصباح"(5).--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي، كتاب الجنائز (3/ 363) (1057)، تقدم تخريجه في (ص: 253).
(2) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب في الدفن بالليل (3/ 201) (3164)، من طريق محمد بن حاتم بن بزيع، حدثنا أبو نعيم، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، أخبرني جابر بن عبد الله، إسناده حسن من أجل محمد بن مسلم -وهو الطائفي- قال ابن حجر في "التقريب" (ص: 506) (6293): مقبول الحديث.
(3) المستدرك على الصحيحين، كتاب الجنائز (1/ 523) (1362)، من طريق الفضل بن دكين، ثنا محمد بن مسلم الطائفي، ثنا عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الذهبي وقال: وله شاهد بإسناد معضل.
(4) المجموع (5/ 302)
(5) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، ما جاء في الدفن بالليل (3/ 31) (11825)، تقدم تخريجه في (ص:253).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٢)