[195 أ/س]
/ ويستفاد من الحديث وجوب حد الزنا على الكافر، وأنه يصح نكاحه. قال النووي: لأنه لا يجب الرجم إلا على المحصن، فلو لم يصِح نكاحه لم يثبت إحصانه ولم يرجم(1).
وقالت الحنفية: من جملة شروط الإحصان الإسلام(2) لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أشرك بالله فليس بمحصن"(3) رواه الدارقطني.
وعن أبي يوسف: أنه ليس بشرط(4)، وبه قال الشافعي(5) وأحمد(6)، واستدلوا على ذلك بحديث الباب.
قلنا: كان ذلك بحكم التوراة قبل نزول آية الجلد في أول ما دخل صلى الله عليه وسلم المدينة، وصار منسوخًا بها ثم نسخ الجلد في حق المحصن بآية منسوخة التلاوة وهي: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله ورسوله والله عزيز حكيم"، والكافر ليس بمحصن، وهو قول عليٍّ، وابن عباس، وابن عمر رضي الله عنهم(7)، وكذا قول مالك(8).--------------------------------------------
(1) شرح صحيح مسلم (11/ 208).
(2) المبسوط للسرخسي (9/ 40).
(3) سنن الدارقطني، كتاب الحدود والديات وغيره (4/ 178) (3295) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، وقال: ولم يرفعه غير إسحاق ويقال: إنه رجع عنه، والصواب موقوف، وأخرجه الطحاوي في معرفة السنن والآثار (12/ 281) (16687)، وقال: وروي ذلك عنه مرفوعًا، ولا يصح رفعه. قاله الدارقطني وغيره من الحفاظ.
(4) المبسوط للسرخسي (9/ 39).
(5) الأم (5/ 265).
(6) المغني (9/ 35).
(7) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحدود، في الرجل يتزوج المرأة من أهل الكتاب ثم يفجر (5/ 536) (28753).
(8) المدونة [إحْصَانُ الْأَمَةِ وَالْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّة] (2/ 205)

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٨٣)