لأبويه سلفًا، واجعله لهما فرطًا، واجعله لهما نورًا وسدادًا، أعقب والديه الجنة إنك على كل شيء قدير"(1).
وروى الطبراني من حديث عبد الله بن حارثة، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم الصلاة على الميت: " اللهم اغفر لأحيائنا، وأمواتنا، وأصلح ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، اللهم هذا عبدك فلان بن فلان لا نعلم به إلا خيرا، وأنت أعلم به، فاغفر لنا وله"(2).
[202 أ/ص]
وروى الحاكم أيضًا من طريق شرحبيل بن سعد، عن ابن عباس رضي الله عنهما "أنه صلى على جنازة بالأبواء فكبر، ثم قرأ الفاتحة رافعًا صوته، ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: اللهم عبدك، وابن عبدك، أصبح فقيرًا إلى رحمتك، وأنت غني عن عذابه، إن كان زاكيَا فزكه، وإن كان مخطئَا فاغفر له، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده. ثم كبر ثلاث تكبيرات، ثم انصرف فقال: يا أيها الناس إني لم أقرأ علنا- أي: جهرا- إلا لتعلموا أنها سنة" قال الحاكم: شرحبيل لم يحتج به الشيخان؛ وإنما أخرجته لأنه مفسر للطرق المتقدمة، وشرحبيل مختلف / في توثيقه(3). ثم إن رجال--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (8/ 141).
(2) المعجم لأوسط، باب الميم، من اسمه: محمد (6/ 97) (5913) من طريق ليث بن أبي سليم، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، قال الهيثمي في المجمع (3/ 33) (4166): رواه الطبراني في والأوسط، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة؛ لكنه مدلس.
(3) المستدرك على الصحيحين، كتاب الجنائز (1/ 512) (1329)، من طريق سعيد بن أبي مريم، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي، حدثني شرحبيل بن سعد وقال: لم يحتج الشيخان بشرحبيل بن سعد، وهو من تابعي أهل المدينة، وإنما أخرجت هذا الحديث شاهدًا للأحاديث التي قدمنا، فإنها مختصرة مجملة، وهذا حديث مفسر، وقال الذهبي: رواه سعيد ابن أبي مريم عنه ولم يحتجا بشرحبيل وأخرجته شاهدًا. إسناد ضعيف، فيه شرحبيل بن سعد الخطمي، وهو ضعيف الحديث، وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى (4/ 69) (6980)، بهذا الإسناد.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧١٦)