‌‌باب الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ بَعْدَمَا يُدْفَنُ.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1336 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِىُّ. قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِىَّ قَالَ: أَخْبَرَنِى مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَأَمَّهُمْ وَصَلَّوْا خَلْفَهُ. قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا يَا أَبَا عَمْرٍو؟ قَالَ: ابنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما.
قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(باب) جواز(1) (الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ بَعْدَمَا يُدْفَنُ) أي: بعد دفن الميت، فكلمة ما مصدرية، وإليه ذهب بعض العلماء، ومنعه النخعي ومالك وأبو حنيفة، وعنهم: إن دفن قبل أن يصلى عليه شرع وإلا فلا(2) وقد مر التفصيل في ذلك في باب: "صفوف الصبيان مع الرجال"(3).
(حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ(4)) بكسر الميم قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي: ابن الحجاج (قَالَ: حَدَّثَنِى)(5) وفي رواية أخبرني(6) (سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِىُّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِىَّ) عامر بن شراحيل (قَالَ: أَخْبَرَنِى مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ) بتنوين قبر، وتوصيفه بمنبوذ أي: في ناحية عن القبور، ويروي بإضافة قبر إلى منبوذ(7) أي: قبر لقيط.--------------------------------------------
(1) (بالتنوين) في ب بدل (جواز).
(2) الإشراف على مذاهب العلماء (2/ 352).
(3) انظر (ص:631).
(4) هو: حجاج بن المنهال الأنماطي، أبو محمد السلمي مولاهم البصري، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة ست عشرة أو سبع عشرة ومائتين، تقريب التهذيب (1/ 153) (1137).
(5) [بالإفراد] في ب.
(6) إرشاد الساري (2/ 432).
(7) إرشاد الساري (2/ 432).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧١٨)