والخصاصية أمُّه، واختلف في اسم أبيه فقيل: بشير بن يزيد، وقيل: ابن سعيد بن شراحيل(1).
وقال الجمهور من العلماء بجواز ذلك، وهو قول الحسن وابن سيرين والنخعي والثوري وأبي حنيفة ومالك والشافعي وجماهير الفقهاء من التابعين ومن بعدهم(2).
وأجيب عن حديث ابن الخصاصية بأنه إنما اعترض عليه بالخلع احترامًا للمقابر، وقيل: لاختياله في مشيه.
وقال الطحاوي: إن أمره صلى الله عليه وسلم بالخلع لا لكون المشي بين القبور بالنعال مكروهًا، ولكن لما رأى صلى الله عليه وسلم قذرًا فيهما يقذر القبور أمر بالخلع(3).
وقال الخطابي: يشبه أن يكون إنما كره ذلك؛ لأنه فعل أهل التنعم والسعة، فأحب أن يكون دخوله المقابر على ذي التواضع والخشوع(4).
[208 أ/س]
وقال ابن الجوزي: ليس في الحديث سوى الحكاية عمن يدخل، / وذلك لا يقتضي إباحة ولا تحريمًا، ويدل على أنه أمره بالخلع احترامًا للقبور، أنه نهى عن الاستناد إليه والوطء عليه، والجلوس عليه؛ توقيرًا للميت إلا لحاجة كأن لا يصل إليه إلا بوطئه(5).
وفي بعض الأحاديث: أن صاحب القبر كان يسأل، فلما سمع صرير السبتيتين أصغى إليه، فكاد يهلك بعدم الجواب فقال له صلى الله عليه وسلم: ألقهما لئلا يؤذي صاحب القبر، ذكره أبو عبد الله الترمذي(6).
وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: "لأن أطأ على جمرة أحب إلي من أن أطأ على قبر مسلم"(7) رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن.--------------------------------------------
(1) الاستيعاب في معرفة الأصحاب، بشير بن الخصاصية السدوسي، (1/ 173) (196).
(2) عمدة القاري (8/ 148).
(3) شرح معاني الآثار (1/ 510) (2907).
(4) معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود (1/ 317).
(5) كشف المشكل من حديث الصحيحين (3/ 243).
(6) نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم (3/ 8).
(7) المعجم الكبير، باب العين، من مناقب ابن مسعود (9/ 197) (8966) من طريق عطاء بن السائب، عن أبي عبد الله البراد عن ابن مسعود، وقال الهيثمي في "المجمع" (3/ 61) (4319): رواه الطبراني في الكبير، وفيه عطاء بن السائب، وفيه كلام.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٣٨)