- رضي الله عنهما) أنه (قَالَ: صَلَّى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ بَعْدَ مَا دُفِنَ) على البناء للمفعول (بِلَيْلَةٍ قَامَ) وفي نسخة: "فقام"(1).
(هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَكَانَ سَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟». فَقَالُوا) وفي رواية: "قالوا"(2) (فُلَانٌ، دُفِنَ الْبَارِحَةَ) قال: "أفلا آذنتموني. قالوا: دفناه في ظلمة الليل فكرهنا أن نوقظك"(3) (فَصَلَّوْا عَلَيْهِ) بصيغة الجمع من الماضي أي: صلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عليه فهو كالتفصيل لقوله: أولًا "صلى" فلا يكون تكرارًا(4).
وفي الحديث دلالة على جواز الدفن ليلًا بلا كراهة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع عليه ولم ينكره؛ بل أنكر عليهم عدم إعلامهم بأمره، وقد روى أبو داود من حديث عمرو بن دينار، قال: أخبرني جابر بن عبدالله، أو سمعت جابر بن عبدالله، رضي الله عنه قال: رأى ناس نارًا في المقبرة، فأتوها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر، وإذا هو يقول: ناولوني صاحبكم. فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر(5) ".
وقد روى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "دفن عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه فاطمةَ رضي الله عنها ليلًا"(6)
وقد فعل ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن بالليل. وهذا هو مذهب النخعي والزهري والثوري وعطاء وابن أبي حازم ومطرف بن عبدالله وأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في الأصح وإسحاق، رحمهم الله(7).--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (8/ 151).
(2) إرشاد الساري (2/ 437) (1340).
(3) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب صفوف الصبيان مع الرجال في الجنائز (2/ 87) (1321).
(4) [له] زاد في ب
(5) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب في الدفن بالليل (3/ 201) (3164)، تقدم تخريجه في (ص:632).
(6) مصنف عبد الرزاق، باب الدفن بالليل (3/ 521) (6556) من طريق معمر، عن عروة، عن عائشة. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير، باب الألف (22/ 398) (991) بهذا الإسناد.
(7) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (5/ 460). وقال الترمذي في سننه: "ورخص أكثر أهل العلم في الدفن بالليل" (3/ 363).
(هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَكَانَ سَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟». فَقَالُوا) وفي رواية: "قالوا"(2) (فُلَانٌ، دُفِنَ الْبَارِحَةَ) قال: "أفلا آذنتموني. قالوا: دفناه في ظلمة الليل فكرهنا أن نوقظك"(3) (فَصَلَّوْا عَلَيْهِ) بصيغة الجمع من الماضي أي: صلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عليه فهو كالتفصيل لقوله: أولًا "صلى" فلا يكون تكرارًا(4).
وفي الحديث دلالة على جواز الدفن ليلًا بلا كراهة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع عليه ولم ينكره؛ بل أنكر عليهم عدم إعلامهم بأمره، وقد روى أبو داود من حديث عمرو بن دينار، قال: أخبرني جابر بن عبدالله، أو سمعت جابر بن عبدالله، رضي الله عنه قال: رأى ناس نارًا في المقبرة، فأتوها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر، وإذا هو يقول: ناولوني صاحبكم. فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر(5) ".
وقد روى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "دفن عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه فاطمةَ رضي الله عنها ليلًا"(6)
وقد فعل ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن بالليل. وهذا هو مذهب النخعي والزهري والثوري وعطاء وابن أبي حازم ومطرف بن عبدالله وأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في الأصح وإسحاق، رحمهم الله(7).--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (8/ 151).
(2) إرشاد الساري (2/ 437) (1340).
(3) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب صفوف الصبيان مع الرجال في الجنائز (2/ 87) (1321).
(4) [له] زاد في ب
(5) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب في الدفن بالليل (3/ 201) (3164)، تقدم تخريجه في (ص:632).
(6) مصنف عبد الرزاق، باب الدفن بالليل (3/ 521) (6556) من طريق معمر، عن عروة، عن عائشة. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير، باب الألف (22/ 398) (991) بهذا الإسناد.
(7) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (5/ 460). وقال الترمذي في سننه: "ورخص أكثر أهل العلم في الدفن بالليل" (3/ 363).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٥٥)