بين العلماء؛ فقال الشافعي ومالك(1) وأحمد وإسحاق -في رواية- إلى /أن الشهيد لا يصلى عليه، كما لا يغسل، وإليه ذهب أهل الظاهر(2).
[215 أ/ص]
وقال بعض الشافعية: إنها حرام(3). وقال بعضهم: معناه لا تجب عليهم؛ بل تجوز ،واحتجوا في ذلك بحديث جابر رضي الله عنه المذكور في الباب. وذهب ابن أبي ليلى والحسن بن حيي وعبيد الله بن الحسن وسليمان بن موسى وسعيد بن عبد العزيز والأوزاعي والثوري [وأبو](4) حنيفة(5) وصاحباه وأحمد -في رواية- وإسحاق -في رواية- إلى أنه يصلي عليه(6). وهو قول أهل الحجاز أيضًا واحتجوا في ذلك(7) بحديث عقبة رضي الله عنه ،وسيجئ تفصيل هذا الباب -إن شاء الله تعالى-.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1344 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ أَبِى الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: «إِنِّى فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّى وَاللَّهِ لأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِى الآنَ، وَإِنِّى أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ - أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ - وَإِنِّى وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِى، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا»


قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:--------------------------------------------
(1) المدونة (259).
(2) المجموع (5/ 264)، المعني (2/ 394) المحلى (3/ 336).
(3) المجموع (5/ 264).
(4) [أبي] في ب.
(5) الأصل المعروف بالمبسوط (1/ 410) والمبسوط (2/ 49).
(6) مختصر اختلاف العلماء (1/ 396).
(7) التوضيح (10/ 58).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٦٤)