وقال أشهب: إذا دفن اثنان في قبر لم يجعل بينهما حاجز من التراب؛ وذلك أنه لا معنى له إلا التضييق(1).
وذكر ابن أبي حاتم بسنده، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع يوم أحد النفر في القبر الواحد، فكان يقدم في القبر إلى القبلة أقرأهم، ثم ذا السن"(2).
وقال القدوري في شرحه، والسرخسي في المبسوط: إن وقعت الحاجة فلا بأس أن يدفن الاثنان أوالثلاثة في قبر واحد(3) وفي المرغيناني: أو خمسة، وهو إجماع(4).
وفي البدائع: ويقدم أفضلها ويجعل بين كل اثنين حاجز من التراب، فيكون في حكم قبرين، ويقدم الرجل في اللحد، وفي صلاة الجنازة تقدم المرأة على الرجل إلى القبلة، ويكون الرجل إلى الرجل أقرب، والمرأة عنه أبعد(5).
[95 ب/ص]
فيه: دفن/ الشهيد بدمه. وروى النسائي من حديث معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " زملوهم بدمائهم"(6).
وحديث الباب أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه أيضًا(7).
[218 أ/ص]--------------------------------------------
(1) النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ (1/ 559، 646).
(2) العلل لابن أبي حاتم، أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي ابن أبي حاتم (المتوفى: 327 هـ) تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد ود/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي، مطابع الحميضي، الطبعة الأولى، 1427 هـ - 2006 م (3/ 534).
(3) المبسوط (2/ 65). والجوهرة النيرة-شرح مختصر القدوري -، أبو بكر بن علي بن محمد الحدادي العبادي الزَّبِيدِيّ اليمني الحنفي (المتوفى: 800 هـ) المطبعة الخيرية، الطبعة: الأولى، 1322 هـ، [باب الشهيد] (1/ 110).
(4) الهداية في شرح بداية المبتدي، (1/ 93).
(5) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 319).
(6) السنن الصغرى للنسائي، كتاب الجنائز، مواراة الشهيد في دمه (4/ 78) (2002) والسنن الكبرى، كتاب الجهاد، ثواب من كلم في سبيل الله (4/ 290) (4341)، تقدم تخريجه في (ص: 765).
(7) سنن الترمذي، أبواب الجنائز، باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد (3/ 345) (1036). * السنن الصغرى للنسائي، كتاب الجنائز، ترك الصلاة عليهم (4/ 62) (1955) * سنن ابن ماجة كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم. (1/ 485) (1514).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٧٤)