والشق لأهل الكتاب فكيف يكونان سواء؟! على أنه روى عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم في اللحد منها حديث عائشة رضي الله عنها رواه ابن أبي شيبة في مصنفه(1) ومنها حديث ابن عمر رضي الله عنهما "أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى أن يلحد له"(2) رواه ابن أبي شيبة أيضًا.
وروى ابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في اللحد والشق، حتى تكلموا في ذلك، وارتفعت أصواتهم، فقال عمر، رضي الله عنه: لا تصخبوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حيًا ولا ميتا، أو كلمة نحوها، فأرسلوا إلى الشقاق، واللاحد جميعا، فجاء اللاحد، فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دفن"(3).
وفي طبقات ابن سعد، من رواية حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان بالمدينة حفاران" وفي رواية "قباران أحدهما يلحد والآخر يشق"(4) الحديث.--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، في اللحد للميت من أقر به وكره الشق، (3/ 14) (11639)، من طريق وكيع، عن العمري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، وأخرجه أحمد في مسنده (8/ 380) (4762)، بهذا الإسناد، وفيه العمري وهو: عبد الله بن عمر بن حفص المدني، قال ابن حجر في "التقريب" (ص: 314) (3472): وهو ضعيف الحديث. وقد أخرجه الطيالسي (3/ 64) (1554) عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم ألحد له. وقال ابن حجر في "التقريب" (ص: 271) (2844): وصالح بن أبي الأخضر ضعيف يعتبر به. وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم (966).
(2) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، (3/ 14) (11639)، تقدم تخريجه (في ص:797).
(3) سنن ابن ماجة، كتاب الجنائز، (1/ 497) (1558). تقدم تخريجه (في ص:794).
(4) الطبقات الكبرى (2/ 225) من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قال الدارقطني في "العلل" (14/ 198) (3550) هو حديث يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه؛ فرواه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، ورواه حماد بن سلمة، واختلف عنه؛ فرواه أبو الوليد الطيالسي عنه مرفوعًا، عن عائشة. وأرسله حجاج بن المنهال، عن حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه وكذلك رواه مالك، وابن عيينة، مرسلًا، وهو المحفوظ.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٩٧)