وقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا وضع في اللحد ولم يغسل لا ينبغي أن ينبشوه. وبه قال أشهب(1).
وكذلك اختلفوا فيمن دفن بغير صلاة؛ قال ابن المنذر: فعندنا لا ينبش بل يصلى على القبر، اللهم إلا أن لا يهال عليه التراب فإنه يخرج ويصلى عليه(2)، نص عليه الشافعي لعلة المشقة، وأنه لا يسمى نبشًا.
وقيل: ترفع لبنة وهو في لحده مما يقابل وجهه لينظر بعضه فيصلَّى(3) عليه. وقال ابن الهاشم(4): يخرج ما لم يتغير. وهو قول سحنون(5).
وقال أشهب: إن ذكروا ذلك قبل أن يهال عليه التراب أخرج وصلي عليه، وإن أهالوا فليترك وإن لم يصَلَّ عليه(6).
وعن مالك: إذا نسيت الصلاة على الميت حتى فرغ من دفنه لا أرى أن ينبشوه كذلك ولا يصلى على قبره ولكن يدعون له(7).
[230 أ/س]
وروى سعيد بن منصور عن شريح بن عبيد أن رجالًا قبروا صاحبًا لهم لم يغسلوه ولم يجدوا له كفنًا، فوجدوا معاذ بن جبل رضي الله عنه فأخبروه فأمرهم أن يخرجوه، ثم غسل وكفن وحنط /وصُلِّيَ عليه(8).
وفي الحديث أيضًا: أنه نفث صلى الله عليه وسلم من ريقه، وهو حجة ترد على من رأى نجاسة الريق والنخامة، وهو قول عن سلمان الفارسي رضي الله عنه وإبرهيم النخعي(9) والظاهر أنه ليس بثابت عنهما؛--------------------------------------------
(1) النَّوادر والزِّيادات (1/ 630). والمبسوط (2/ 74) وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، (1/ 319).
(2) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (5/ 343).
(3) [فيصلَّ] في ب.
(4) وقال ابن القاسم، التوضيح (10/ 75)، عمدة القاري (8/ 165).
(5) النَّوادر والزِّيادات (2/ 15).
(6) النَّوادر والزِّيادات (1/ 630).
(7) شرح صحيح البخارى لابن بطال (3/ 336).
(8) ذكره المجد في المنتقى من أخبار المصطفى، لمجد الدين أبي البركات عبدالسلام بن تيمية الحراني، الطبعة الأولى، مطبعة المعاهد- القاهرة، 1351 هـ -1932 م، (2/ 118)، وعزاه لسعيد بن منصور.
(9) روى ذلك ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الطهارات النخاع والبزاق يقع في البئر (1/ 152).
وكذلك اختلفوا فيمن دفن بغير صلاة؛ قال ابن المنذر: فعندنا لا ينبش بل يصلى على القبر، اللهم إلا أن لا يهال عليه التراب فإنه يخرج ويصلى عليه(2)، نص عليه الشافعي لعلة المشقة، وأنه لا يسمى نبشًا.
وقيل: ترفع لبنة وهو في لحده مما يقابل وجهه لينظر بعضه فيصلَّى(3) عليه. وقال ابن الهاشم(4): يخرج ما لم يتغير. وهو قول سحنون(5).
وقال أشهب: إن ذكروا ذلك قبل أن يهال عليه التراب أخرج وصلي عليه، وإن أهالوا فليترك وإن لم يصَلَّ عليه(6).
وعن مالك: إذا نسيت الصلاة على الميت حتى فرغ من دفنه لا أرى أن ينبشوه كذلك ولا يصلى على قبره ولكن يدعون له(7).
[230 أ/س]
وروى سعيد بن منصور عن شريح بن عبيد أن رجالًا قبروا صاحبًا لهم لم يغسلوه ولم يجدوا له كفنًا، فوجدوا معاذ بن جبل رضي الله عنه فأخبروه فأمرهم أن يخرجوه، ثم غسل وكفن وحنط /وصُلِّيَ عليه(8).
وفي الحديث أيضًا: أنه نفث صلى الله عليه وسلم من ريقه، وهو حجة ترد على من رأى نجاسة الريق والنخامة، وهو قول عن سلمان الفارسي رضي الله عنه وإبرهيم النخعي(9) والظاهر أنه ليس بثابت عنهما؛--------------------------------------------
(1) النَّوادر والزِّيادات (1/ 630). والمبسوط (2/ 74) وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، (1/ 319).
(2) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (5/ 343).
(3) [فيصلَّ] في ب.
(4) وقال ابن القاسم، التوضيح (10/ 75)، عمدة القاري (8/ 165).
(5) النَّوادر والزِّيادات (2/ 15).
(6) النَّوادر والزِّيادات (1/ 630).
(7) شرح صحيح البخارى لابن بطال (3/ 336).
(8) ذكره المجد في المنتقى من أخبار المصطفى، لمجد الدين أبي البركات عبدالسلام بن تيمية الحراني، الطبعة الأولى، مطبعة المعاهد- القاهرة، 1351 هـ -1932 م، (2/ 118)، وعزاه لسعيد بن منصور.
(9) روى ذلك ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الطهارات النخاع والبزاق يقع في البئر (1/ 152).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٨٢٠)